حقيقين أو مجازيين أو مختلفين ، فإن المانع وهو تعلق لحاظين بملحوظ واحد في آن واحد موجود في الجميع ، فلا يختص بالمشترك كما اشتهر .
الثاني : ذكر بعضهم أن الاستعمال في أكثر من معنى إن لم يجز في المفرد يجوز في التثنية والجمع ، بأن يراد من كلمة عينين - مثلا - فرد من العين الباصرة وفرد من العين النابعة ، فلفظ عين - وهو مشترك - قد استعمل حال التثنية في معنيين : في الباصرة والنابعة . وهذا شأنه في الإمكان والصحة شأن ما لو أريد معنى واحد من كلمة عينين بأن يراد بها فردان من العين الباصرة مثلا ، فإذا صح هذا فليصح ذاك بلا فرق .
واستدل على ذلك بما ملخصه : أن التثنية والجمع في قوة تكرار الواحد بالعطف ، فإذا قيل : عينان فكأنما قيل : عين وعين . وإذ يجوز في قولك ( عين وعين ) أن تستعمل أحدهما في الباصرة والثانية في النابعة فكذلك ينبغي أن يجوز فيما هو بقوتهما أعني ( عينين ) . وكذا الحال في الجمع .
شرح
قوله ( ره ) : ( فإن المانع وهو تعلق لحاظين بملحوظ . . . ) .
أقول قد عرفت أن المانع هو تعلق لحاظين بملحوظين هما المعنيان وأما اللفظ فقد عرفت أنه مظلوم في هذا البحث كما عرفت أن اللفظ لا يلحظ باللحاظ التفصيلي عادة . فلا مانع من اجتماع لحاظين غير تفصيلين على اللفظ الواحد فتدبر « 1 » .
قوله ( ره ) : ( واستدل على ذلك بما ملخصه . . . ) .
أقول ويمكن تأييد الاستدلال بالوجدان الحاكم بجواز قولك ( احترم أبويك ) تريد الأب الحقيقي والأب المجازي ( أي الأمّ ) وكذا قولك ( دورة الشمسين ) تريد الشمس الحقيقية والشمس المجازية ( أي القمر ) وسيأتي تحقيق المسألة .
هامش
( 1 ) من جهة أن اللحاظين غير التفصيليين وإن كان اجتماعهما في الذهن ممكنا إلا أنه قد يشكل اجتماعهما على شيء واحد .