13 - الترادف والاشتراك
لا ينبغي الإشكال في إمكان الترادف والاشتراك ، بل في وقوعهما في اللغة العربية ، فلا يصغى إلى مقالة من أنكرهما . وهذه بين أيدينا اللغة العربية ووقوعهما فيها واضح لا يحتاج إلى بيان .
شرح
قوله ( ره ) : ( لا ينبغي الإشكال في إمكان الترادف والاشتراك . . . ) .
أقول لا ريب في وقوعهما فضلا عن إمكانهما وهذا مما اجمع عليه المحصلون من الأصوليين .
ولكن مع ذلك لا بأس بالإشارة إلى ما ذكروه في هذا المقام ونقسم البحث إلى بحثين الأول في الاشتراك الثاني في الترادف .
أما البحث الأول فنقول قد اختلفوا في امكان الاشتراك .
ثم اختلفوا في وقوع الاشتراك في كلام القرآن وكل كلام بليغ فهذان نزاعان في طرف السلب .
وهناك نزاع ثالث في طرف الإيجاب وهو أنه هل يجب وجود الاشتراك في اللغات فهذه ثلاث خلافات نذكرها على هذا الترتيب .
أما الخلاف الأول : فقد استدلوا للاستحالة بأن العاقل لا يفعل ما يخالف غرضه .
وغرض الواضع هو التفهيم والتفهم كما هو واضح .
فينتج من هذين الأمرين أن الواضع لا يضع ما يخالف غرضه في التفهم والتفهيم .
فإذا ضممنا إلى هذه النتيجة مقدمة ثالثة وهي ( أن الاشتراك موجب للإخلال بالغرض أي التفهم والتفهيم . وذلك لإيجابه إجمال اللفظ إذا لم ينصب الإنسان قرينة على مراده كما لو قلت ( عين ) ثم لم تنصب قرينة على أنك تريد أحد المعنيين من الباصرة أو النابعة ) ينتج ان الواضع لا يضع المشترك .
ويجاب على هذا الاستدلال بأجوبة خمسة .