5 - أصالة الظهور :
وموردها ما إذا كان اللفظ ظاهرا في معنى خاص لا على وجه النص فيه الذي لا يحتمل معه الخلاف ، بل كان يحتمل إرادة خلاف الظاهر ، فإن الأصل حينئذ أن يحمل الكلام على الظاهر فيه .
وفي الحقيقة أن جميع الأصول المتقدمة راجعة إلى هذا الأصل ، لأن اللفظ مع احتمال المجاز - مثلا - ظاهر في الحقيقة ، ومع احتمال التخصيص ظاهر في العموم ، ومع احتمال التقييد ظاهر في الإطلاق ، ومع احتمال التقدير ظاهر في عدمه . فمؤدى أصالة الحقيقة نفس مؤدى أصالة الظهور في مورد احتمال التخصيص . . . وهكذا في باقي الأصول المذكورة .
شرح
وهذا الشك في المراد المسبب عن الشك في الوضع لا يرجع فيه إلى الأصول الظهورية من أصالة الحقيقة وغير ذلك بل لا بد من تعيين الوضع أولا ثم تطبيق الأصول الظهورية .
فالحاصل أن أصالة عدم النقل وأصالة عدم الاشتراك هما أصلان لتعيين الوضع نعم قد تسالم الأعلام على إجراء أصالة عدم حدوث وضع جديد فهذا الأصل الجاري في تعيين الوضع حجة وإثبات حجيته ليس هنا محله .
فانقدح مما ذكرناه أن هذه العبارة لا يمكن أن تصدر من المصنف ( ره ) وكأن بعضهم زادها ليصلح كلام المصنف ( ره ) فافسده .
قوله ( ره ) : ( لا على وجه النص فيه الذي لا يحتمل معه الخلاف ) .
أقول إنما قيد هذا القيد لأن اللفظ الذي يكون نصا في المعنى لا يحتاج إلى إجراء اصالة الظهور فإن أصالة الظهور إنما تجري عند احتمال الخلاف لا عند القطع بالمعنى .
قوله ( ره ) : ( نفس مؤدى أصالة الظهور في مورد احتمال التخصيص . . . ) .