3 - أصالة الإطلاق :
وموردها ما إذا ورد لفظ مطلق له حالات وقيود يمكن إرادة بعضها منه وشك في إرادة هذا البعض لاحتمال وجود القيد ، فيقال :
( الأصل الإطلاق ) فيكون حجة على السامع والمتكلم كقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
فلو شك - مثلا - في البيع أنه هل يشترط في صحته أن ينشأ بألفاظ عربية ، فإننا نتمسك بأصالة إطلاق البيع في الآية لنفي اعتبار هذا الشرط والتقييد به فنحكم حينئذ بجواز البيع بالألفاظ غير العربية .
4 - أصالة عدم التقدير :
وموردها ما إذا احتمل التقدير في الكلام وليس هناك دلالة على التقدير ، فالأصل عدمه . ويلحق بأصالة عدم التقدير أصالة عدم النقل
شرح
قوله ( ره ) : ( أصالة الاطلاق وموردها . . . ) .
أقول قد استقر رأي الأصوليين على أن الاطلاق ليس بالوضع بل بسبب يأتي بيانه وعليه فالإطلاق ليس فردا من أصالة الحقيقة بل اصالة الحقيقة وأصالة الإطلاق أصلان متغايران .
قوله ( ره ) ( ويلحق بأصالة عدم التقدير . . . إلى آخر البحث ) .
أقول لولا خوف الله تعالى لأقسمت الأيمان أن هذه العبارة بكاملها ليست من كلام المصنف ( ره ) وذلك لأمرين .
الأول : كلمة يلحق هنا لا وجه لها أصلا إذا أصالة عدم النقل والاشتراك لا شبه لهما بأصالة عدم التقدير ولا من فروعها فلا وجه للتعبير بالإلحاق .
الثاني : علمت آنفا تقسيم المصنف الشك إلى قسمين : شك في الوضع وشك في المراد وعلمت أنه كان ( ره ) بصدد ذكر الأصول المعينة للمراد .
ومن هنا نقول أنه لا يصح أن يذكر أصالة عدم النقل وعدم الاشتراك هنا وذلك لوضوح أن هذين الأصلين من الأصول المعينة للوضع .