تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

2 - أصالة العموم :

وموردها ما إذا ورد لفظ عام وشك في إرادة العموم منه أو الخصوص أي شك في تخصيصه ، فيقال حينئذ ( الأصل العموم ) فيكون حجة في العموم على المتكلم أو السامع .
شرح
قوله ( ره ) : ( أصالة العموم وموردها ما إذا ورد . . . ) . أقول إذا ورد لفظ عام مثل ( كل عالم ) فإحتمال إرادة الخصوص له عدة صور . الأولى : احتمال استعمال ( كل ) في غير العموم . الثانية : احتمال استعمال ( عالم ) في صنف منه أي في ( العالم العادل ) مثلا . الثالثة : احتمال تقدير قيد بعد ( عالم ) فأصل العبارة ( كل عالم عادل ) لكن المتكلم حذف كلمة ( عادل ) وقدرها . الرابعة : احتمال أن يكون مراده الخصوص لكنه عبر بلفظ يدل على العموم . إذا عرفت هذه الصور نقول أما الأولى فتنفى بأصالة الحقيقة فمرجع أصالة العموم هنا إلى أصالة الحقيقة لأن ( كل ) موضوعة للعموم . وأما الثانية فكذلك تنفى بأصالة الحقيقة فمرجع أصالة العموم هنا إلى أصالة الحقيقة لأن استعمال المطلق في المقيد مجاز . وأما الثالثة فتنفى بأصالة عدم التقدير فمرجع أصالة العموم هنا إلى أصالة عدم التقدير . وأما الرابعة فتنفى بأصالة المطابقة بين الدلالة الاستعمالية والمراد الجدي . فانقدح أن لا استقلالية لأصالة العموم ، اللهم إلّا إن قلنا بوجود عموم مستفاد من غير الوضع فأصالة العموم حينئذ تكون مستقلة وتتمة الكلام في مبحث العموم الآتي إنشاء الله تعالى .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 206 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي