2 - أصالة العموم :
وموردها ما إذا ورد لفظ عام وشك في إرادة العموم منه أو الخصوص أي شك في تخصيصه ، فيقال حينئذ ( الأصل العموم ) فيكون حجة في العموم على المتكلم أو السامع .
شرح
قوله ( ره ) : ( أصالة العموم وموردها ما إذا ورد . . . ) .
أقول إذا ورد لفظ عام مثل ( كل عالم ) فإحتمال إرادة الخصوص له عدة صور .
الأولى : احتمال استعمال ( كل ) في غير العموم .
الثانية : احتمال استعمال ( عالم ) في صنف منه أي في ( العالم العادل ) مثلا .
الثالثة : احتمال تقدير قيد بعد ( عالم ) فأصل العبارة ( كل عالم عادل ) لكن المتكلم حذف كلمة ( عادل ) وقدرها .
الرابعة : احتمال أن يكون مراده الخصوص لكنه عبر بلفظ يدل على العموم .
إذا عرفت هذه الصور نقول أما الأولى فتنفى بأصالة الحقيقة فمرجع أصالة العموم هنا إلى أصالة الحقيقة لأن ( كل ) موضوعة للعموم .
وأما الثانية فكذلك تنفى بأصالة الحقيقة فمرجع أصالة العموم هنا إلى أصالة الحقيقة لأن استعمال المطلق في المقيد مجاز .
وأما الثالثة فتنفى بأصالة عدم التقدير فمرجع أصالة العموم هنا إلى أصالة عدم التقدير .
وأما الرابعة فتنفى بأصالة المطابقة بين الدلالة الاستعمالية والمراد الجدي .
فانقدح أن لا استقلالية لأصالة العموم ، اللهم إلّا إن قلنا بوجود عموم مستفاد من غير الوضع فأصالة العموم حينئذ تكون مستقلة وتتمة الكلام في مبحث العموم الآتي إنشاء الله تعالى .