تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
1 - الشك في وضعه لمعنى من المعاني . 2 - الشك في المراد منه بعد فرض العلم بالوضع ، كأن يشك في أن المتكلم أراد بقوله ( رأيت أسدا ) معناه الحقيقي أو معناه المجازي ، مع العلم بوضع لفظ الأسد للحيوان المفترس وبأنه غير موضوع للرجل الشجاع . أما نحو الأول : فقد كان البحث السابق معقودا لأجله ، لغرض بيان العلامات المثبتة للحقيقة أو المجاز ، أي المثبتة للوضع أو عدمه . وهنا نقول : إن الرجوع إلى تلك العلامات وأشباهها كنص أهل اللغة أمر لا بد منه في إثبات أوضاع اللغة أية لغة كانت ، ولا يكفي في إثباتها أن نجد في
شرح
لعدم وجود تعهد عقلائي بوجوب أن يكون الاستعمال حقيقيا . حتى إذا شككنا في الاستعمال لم يمكن لنا أن نقول أن العقلاء تعهدوا بأن لا يكون استعمالهم إلا حقيقيا فيجب ان يكون هذا الاستعمال حقيقيا . هذا على ما ذكرناه من أن الأصول اللفظية من القسم الأول في غاية الوضوح . وأما بناء على أن الأصول اللفظيّة من القسم الثاني كما هو الظاهر من كلمات معظم المحققين فالتفصيل يحتاج إلى تطويل لا يسعه هذا المقام ولعلنا نتعرض له في مقام آخر . وفي ما ذكرناه هنا كفاية وبه ينتهي المقام الثاني . قوله ( ره ) : ( الشك في وضعه لمعنى من المعاني ) . أقول لا تخلو عبارة المصنف عن مسامحة لأنك عرفت ان الشك المقابل للشك في المراد هو الشك في الاستعمال وهو أعم من الشك في الوضع لأنه يجري على كل شك في طريقة الاستعمال . قوله ( ره ) : ( ولا يكفي في إثباتها أن نجد . . . ) . أقول كان الأولى ذكر هذا الكلام في البحث السابق لأن السيد