شرح
المقتضية لحسن المجاز لا تطرد .
الثاني أن يكونوا توهموا أنه إذا استعملت ( أسد ) في زيد كنت قد استعملته في هذا المصداق لا في المعنى المنطبق على ( زيد ) اعني معنى الشجاع ومن الواضح أن العلاقات حينئذ غالبا لا تطرد إذ الشجاعة أيضا لا تطرد على زيد في صغره وكبره ونومه ونحو ذلك ولأجل هذا التوهم توهموا أن العلاقات لا تطرد .
وكيف كان فهذا هو حاصل الجواب الذي ذكره المصنف ( ره ) هذا كله في الإطراد بالتفسير الأول .
وأما الإطراد بالتفسير الثاني الذي ابتكره المحقق الأصفهاني فقد جعله علامة على الحقيقة مدعيا أن المعنى المجازي لا يطرد تطبيقه على جميع مصاديقه ومثل لذلك بلفظ الأسد المستعمل في معنى الشجاع فإن لفظ أسد المستعمل بهذا المعنى يصح تطبيقه على زيد الشجاع وعمر الشجاع ولا يصح تطبيقه على النملة الشجاعة فلا يصح أن يقال النملة الشجاعة أسد ومن ثم يعلم بأن استعمال لفظ أسد في معنى الشجاع مجاز لا حقيقة .
وهذا الجواب أيضا قد ابطله تلامذة المحقق المذكور كالمصنف ( ره ) والسيد الخوئي ( قدس ) بما حاصله أن اللفظ إن استعمل في معنى مجازي وجب أن يكون بين هذا المعنى المجازي وبين المعنى الحقيقي علاقة مجوزة للاستعمال . والمفروض أن هذه العلاقة مطردة فيلزم اطراد جواز استعمال اللفظ في هذا المعنى المجازي بلا فرق بين كونه معنى كليا أو معنى جزئيا إذ المناط واحد .
ومن ثم فإذا جاز استعمال اللفظ في هذا المعنى دائما لم نجزم بأنه حقيقة لاحتمال كونه مجازا لما علمت من أن المجاز أيضا يصح دائما .
وأما ما ادعاه المحقق المذكور من أن المعنى الكلي لا يطرد تطبيقه على جميع مصاديقه فهو من غريب الكلام لأن انطباق الكلي على مصاديقه كلها امر ضروري مستحيل التخلف بلا فرق بين كون استعمال اللفظ في