المتحد معه وجودا . كما يستعلم منه حال الموضوع له في الجملة من جهة شموله لذلك المصداق . بل قد يستعلم منه تعيين الموضوع له ، مثلما إذا كان الشك في وضعه لمعنى عام أو خاص ، كلفظ ( الصعيد ) المردد بين أن يكون موضوعا لمطلق وجه الأرض أو لخصوص التراب الخالص ، فإذا وجدنا صحة الحمل وعدم صحة السلب بالقياس إلى غير التراب الخالص من مصاديق الأرض يعلم بالقهر تعيين وضعه لعموم الأرض .
وإن لم يصح الحمل وصح السلب علم أنه ليس من أفراد الموضوع له ومصاديقه الحقيقية ، وإذا كان قد استعمل فيه اللفظ فالاستعمال يكون مجازا إما فيه رأسا أو في معنى يشمله ويعمه .
تنبيه :
إن الدور الذي ذكر في التبادر يتوجه أشكاله هنا أيضا . والجواب عنه نفس الجواب هناك ، لأن صحة الحمل وصحة السلب إنما هما باعتبار ما للفظ من المعنى المرتكز إجمالا ، فلا تتوقف العلامة إلا على العلم الارتكازي وما يتوقف على العلامة هو العلم التفصيلي .
شرح
التغاير الاعتباري فيجوز ( كل إنسان حيوان ناطق ) بالحمل الشائع .
قوله ( ره ) : ( كما يستعلم منه حال الموضوع له . . . ) .
أقول : أي إذا صح حمل المحمول على المصداق علم أن المصداق من مصاديق المحمول والمفروض أن المحمول هو المعنى الحقيقي فيعلم إجمالا أن المعنى الحقيقي هو معنى يشمل هذا المصداق .
وهذا العلم الإجمالي غالبا في غاية الغموض لوضوح أن المعاني التي تشترك في شمول مصداق في غاية الكثرة .