والصحيح أن الإطراد ليس علامة للحقيقة ، لأن صحة استعمال
شرح
المصنف ( ره ) أنه جمع التفسيرين في تفسير واحد فجعل الاطراد هو صحة استعمال اللفظ في المعنى في جميع الحالات وفي جميع المصاديق .
قوله ( ره ) : ( والصحيح أن الاطراد ليس علامة . . . ) .
أقول : بعد أن عرفت ما هو الإطراد نقول ذهب البعض إلى أن الإطراد بالتفسير الأول علامة على الحقيقة بدعوى أن علاقات المجاز لا تطرد فلو كان اللفظ مستعملا في المعنى مجازا توقف صحة الاستعمال على وجود العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي لوضوح أنه عند انتفاء العلاقة بين المعنيين يكون الاستعمال غلطا كما لو استعملت لفظ التفاحة في الحمار . والمفروض فقدان العلاقة في بعض الموارد فيجب كون المجاز غلطا فيها ، وعليه فاطراد الصحة كاشف عن عدم المجازية وبالتالي أن اللفظ حقيقة في هذا المعنى .
فالحاصل أنه إذا كان الاستعمال مجازا توقفت صحته على وجود العلاقة . فإذا علمنا أن العلاقة لا تطرد علمنا أن الصحة لا تطرد .
وقد أجاب المتأخرون على هذا الاستدلال بإنكار دعوى أن العلاقة لا تطرد بل العلاقة تطرد مثلا العلاقة المسوغة لاستعمال لفظ الأسد في معنى الشجاع المنطبق على زيد هي الشبه بين الشجاع وبين الأسد ومن الواضح أن هذا الشبه لا يمكن زواله ضرورة أن ماهية الأسد لا تتغير كما أن معنى الشجاع لا يتغير فالشبه بينهما لا يمكن أن يتغير . فإذا جاز استعمال كلمة الأسد في معنى الشجاع لأجل علاقة الشبه لزم جواز استعمال كلمة أسد في هذا المعنى دائما وهكذا في بقية المعاني المجازية .
فإن قلت ألم يلتفت القدماء إلى هذا الشيء الواضح فكيف ادعوا أن العلاقات لا تطرد .
قلت يحتمل أمران .
الأول أن يكون مرادهم أن القرائن لا تطرد أو مرادهم أن المقامات