تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
هذا كله بالنسبة إلى العارف باللغة . وأما الجاهل بها فيرجع إلى أهلها في صحة الحمل والسلب وعدمهما كالتبادر .

العلامة الثالثة - الاطراد :

وذكروا من جملة علامات الحقيقة والمجاز الإطراد وعدمه ، فالاطراد علامة الحقيقة وعدمه علامة المجاز . ومعنى الإطراد : إن اللفظ لا تختص صحة استعماله بالمعنى المشكوك بمقام دون مقام ولا بصورة دون صورة ، كما لا يختص بمصداق دون مصداق .
شرح
قوله ( ره ) : ( وأما الجاهل بها فيرجع إلى أهلها . . . ) . أقول : قد عرفت في الحاشية السابقة أن صحة حمل الغير لا تدل على الحقيقة لاحتمال أن الغير قد استعمل اللفظ في المعنى مجازا . وهذا الاحتمال غير مندفع بشيء إلّا إذا بنينا على اصالة الحقيقة في الاستعمال وسيأتي الاتفاق على بطلان هذه الأصالة في مثل المقام . قوله ( ره ) : ( ومعنى الاطراد ان اللفظ . . . ) . أقول قد ذكروا للاطراد تفاسير نذكر منها . الأول : وهو الشائع هو صحة استعمال اللفظ في معنى في جميع الحالات فلو صح استعمال الأسد في زيد في جميع الحالات أي سواء كان قائما أو قاعدا أو غير ذلك قلنا إنه اطّراد استعمال لفظ أسد في زيد . الثاني : وذكره أستاذ المصنف ( ره ) المحقق الأصفهاني وهو ( استعمال اللفظ في معنى وتطبيقه على جميع المصاديق ) فمثلا لو استعملنا لفظ أسد في معنى كلي هو الحيوان المفترس المعلوم ثم طبقناه على جميع المصاديق فقلنا هذا أسد ذاك أسد وهكذا قلنا إن لفظ أسد اطرد استعماله في الحيوان المفترس . إذا عرفت هذين التفسيرين فنقول لا يخفى عليك بعد مراجعة عبارة