1 - التصورية : وهي أن ينتقل ذهن الإنسان إلى معنى اللفظ بمجرد صدوره من لافظ ، ولو علم أن اللافظ لم يقصده ، كانتقال الذهن إلى المعنى الحقيقي عند استعمال اللفظ في معنى مجازي ، مع أن المعنى الحقيقي ليس مقصودا للمتكلم ، وكانتقال الذهن إلى المعنى من اللفظ الصادر من الساهي أو النائم أو الغالط .
2 - التصديقية : وهي دلالة اللفظ على أن المعنى مراد للمتكلم في اللفظ وقاصد لاستعماله فيه . وهذه الدلالة متوقفة على عدة أشياء .
أولا : على إحراز كون المتكلم في مقام البيان والإفادة ، وثانيا : على
شرح
الخامس : أن بعض المصنفين قد يظهر من عباراته ان الدلالة التصديقيّة الأولى تستوجب علم السامع بأن المتكلم أراد نقل الصورة إلى ذهن السامع وان لم يرد ان يجعله يصدق بها . بل أراد نقلها لأجل إضحاك السامع مثلا كما لو قال لك ( طار زيد ) كي تتصور ذلك وتضحك .
ولكن الأولى عدم اشتراط هذا الشرط إذا لو اشترطناه لزم علينا التزام قسم خامس وهي الدلالة التي لا تستوجب علم السامع بأن المتكلم أراد نقل الصورة إلى ذهن السامع فإنها دلالة تصديقيّة أيضا فيما لو فرض علم السامع بوجود تلك الصور في ذهنه .
فالأولى اذن ( حتى لا نلتزم بوجود قسم خامس ) ان نقول إن مناط التصديقيّة الأولى هو ما ذكرنا . وتكون هذه الدلالة على صنفين .
قوله ( ره ) : ( وقاصد لاستعماله فيه ) .
أقول لما كان المصنف ( ره ) بصدد شرح الدلالة التصديقيّة الثانية فاللازم عليه ان يزيد في تعريفها فيه ( وقاصد لجعل السامع يعتقد بالاخبار أو يفعل ما يقتضيه الانشاء ) .
قوله ( ره ) : ( أولا على احراز . . . ) .
أقول هذا الشرط مع الشرط الثالث قد دمجناهما في شرط واحد وهو كون المتكلم مريدا للإخبار .