وهذا القول منسوب إلى الشيخ الرضي نجم الأئمة واختاره المحقق صاحب الكفاية .
2 - إن الحروف لم توضع لمعان أصلا ، بل حالها حال علامات الإعراب في إفادة كيفية خاصة في لفظ آخر ، فكما أن علامة الرفع
شرح
قوله ( ره ) ( وهذا القول منسوب إلى الشيخ الرضي . . . ) .
أقول نسبه إليه السيد الشريف في حاشيته على المطول ( راجع كلامه صفحة 374 ) « 1 » ولكن النسبة فاسدة ولولا خوف الإطالة لنقلنا كلام الرضي ( ره ) وبينا فساد النسبة .
قوله ( ره ) ( بل حالها حال علامات الإعراب . . . ) .
أقول : هذا هو القول الثاني من الأقوال الثلاثة في المعنى الحرفي .
وقد نسب أيضا إلى الرضي ، والنسبة فاسدة كالنسبة السابقة فراجع كلامه وتأمله تعرف الحق . ولنصرف عنان القلم إلى توضيح هذا القول .
وحاصله أن الحروف لا معنى لها أصلا وإنما هي كالحركات موضوعة للكشف عن حالة في متعلقة كما ذكره المصنف ( ره ) في المتن . وأظن أن هذا القول لن يتضح تماما قبل النظر في الحركات الإعرابية . فهل صحيح أنها لا معنى لها ، وعلى فرضه فلما ذا يؤتى بها فنقول .
سيأتي إن شاء الله تعالى عما قريب أن الهيئات مثل هيئة ( هو هو ) تدل على نسبة الخبر إلى المبتدأ . والذي نريد أن نقوله هنا انه يحتمل في الحركات الاعرابية أحد احتمالين .
الأول : إن الحركات الإعرابية جزء من الهيئة ففي نحو ( زيد عالم ) كانت الهيئة مع الحركات الإعرابية هي الدالّة على النسبة أي نسبة العالم إلى زيد .
وعلى هذا الاحتمال تكون الحركات مع الهيئة كلاهما معا دالين على
هامش
( 1 ) فراجع شرح الكافية للرضي ج 1 ص 9 .