ب - الأخذ بالاحتياط في كل مسألة .
ج - الرجوع إلى الأصل العملي الجاري في كل مسألة من نحو البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، حسبما يقتضيه حال المسألة .
د - الرجوع إلى الظن في كل مسألة فيها ظن بالحكم ، وفيما عداها يرجع إلى الأصول العملية .
ولا يصح الأخذ بالحالات الثلاث الأولى ، فتتعين الرابعة .
شرح
كما لا يخفى : إن الشيخ الآخوند « قدّس سرّه » لم يتعرض إلى الإجماع في كفايته . وناقش مسألة الإجماع في حاشية الرسائل .
وأما المطلب الثاني : إبطال الرجوع إلى الأصل العملي في كل مسألة وقد أفاد الشيخ الأنصاري « قدّس سرّه » في رسائله ما حاصله : « وأما الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة ، من غير التفات إلى العلم الإجماليّ بوجود الواجبات والمحرمات بين الوقائع ، بأن يلاحظ نفس الواقعة : فإن كان فيها حكم سابق يحتمل بقاؤه استصحب ، كالماء المتغير بعد زوال التغير . وإلّا فإن كان الشك في أصل التكليف ، كشرب التتن ، أجريت البراءة ، وإن كان الشكّ في تعيين المكلف به ، مثل القصر والإتمام : فإن أمكن الاحتياط وجب ، وإلّا تخيّر ، كما إذا كان الشكّ في تعيين التكليف الإلزاميّ ، كما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم .
فيردّ هذا الوجه : أنّ العلم الإجماليّ بوجود الواجبات والمحرمات يمنع عن إجراء البراءة والاستصحاب المطابق لها المخالف للاحتياط ، بل وكذا العلم الإجماليّ بوجود غير الواجبات والمحرّمات في الاستصحابات المطابقة للاحتياط يمنع من العمل بالاستصحابات من حيث أنّها استصحابات ، وإن كان لا يمنع من العمل بها من حيث الاحتياط ، فتأمل ، لكنّ الاحتياط في جميع ذلك يوجب العسر .
وبالجملة : فالعمل بالأصول النافية للتكليف في مواردها مستلزم للمخالفة القطعيّة الكثيرة ، وبالأصول المثبتة للتكليف من الاحتياط والاستصحاب مستلزم للحرج . وهذا لكثرة المشتبهات في المقامين ، كما لا يخفى على المتأمل » .
هذا ما أفاده الشيخ الأنصاري « قدّس سرّه » وقد أفاد الشيخ الآخوند « قدّس سرّه » ما أفاده الشيخ الأنصاري « قدّس سرّه » ولكن ببيان أبسط . فراجع .
أما المطلب الثالث : إبطال الرجوع إلى فتوى المجتهد الذي يرى انفتاح باب العلم . قال الآخوند « قدّس سرّه » : « أما الرجوع إلى فتوى العالم ، فلا يكاد يجوز ، ضرورة : إن الرجوع إلى العالم لا يجوز إلّا للجاهل لا للفاضل الذي يرى خطأ من يدعي انفتاح باب العلم أو العلمي ، فهل يكون رجوعه إليه بنظره إلّا من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل ؟ » .
وبعبارة واضحة : أن رجوع من يرى انسداد باب العلم والعلمي إلى المجتهد الذي يرى انفتاح باب العلم والعلمي باطل . إذ رجوع الانسدادي إلى الانفتاحي تقليد له ، وهو من باب رجوع الجاهل إلى