أما الوجه الأول : فبيانه أن الفرد بما له من الخصوصية مردد حسب الفرض بين ما
شرح
عرفت من أجنبية مورد كل منهما عن الآخر .
الرابع : أن ما أفاده بعض أعاظم العصر دامت أيامه الشريفة من : أن المستصحب هو الوجود بمفاد كان الناقصة ، ولعدم كونه قابلا للإشارة الحسية ، بأن يقال : كان هذا هو النجس ، والآن كما كان ، لعدم اليقين بلوازم وجوده الموجبة لتشخصه حتى يكون استصحابه من استصحاب الفرد المعين ، ضرورة : أن اليقين بتلك اللوازم وإن لم يكن دخيلا في تشخصه واقعا ، لكنه دخيل في صحة استصحابه بعنوان الفرد المعين ، لتقوم الاستصحاب باليقين والشك المتعلقين بالمستصحب ( يرجع ) لا محالة إلى الفرد المردد المعبر عنه في لسان شيخنا العراقي « قدّس سرّه » بالقطعة الشخصية المرددة ، وقد ثبت عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد .
الخامس : عدم جريان استصحاب نجاسة الخيط بمفاد كان الناقصة ، لما مر من عدم إحراز اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة مع الغض عند إشكال المثبتية ، وعن رجوعه إلى استصحاب الفرد المردد . هذا تمام الكلام في المسألة العبائية .
استصحاب الفرد المردد :
أما الأمر الأول : وهو استصحاب الفرد المردد فله صورتان :
أحدهما : أن يكون الشك في بقاء المعلوم بالإجمال من جهة ارتفاع أحد الفردين أو خروجه عن مورد الابتلاء .
وثانيهما : أن يكون الشك في بقائه من جهة أخرى .
أما الصورة الأولى : فالحق وفاقا لجمع من المحققين : عدم اعتباره فيها . خلافا للسيد الفقيه الطباطبائي « قدّس سرّه » على ما في حاشية المكاسب في التعليق على استدلال الشيخ الأعظم « قدّس سرّه » على لزوم المعاطاة باستصحاب القدر المشترك بين الملكية الجائزة واللازمة ، حيث قال : « بأنه من استصحاب القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، والحق : عدم جريانه فيه . . . إلى أن قال : ثم أن التحقيق إمكان استصحاب الفرد الواقعي المردد بين الفردين ، فلا حاجة إلى استصحاب القدر المشترك حتى يستشكل عليه بما ذكرنا . وتردده بحسب علمنا لا يضر بتيقن وجوده سابقا ، والمفروض : أن أثر القدر المشترك أثر لكل من الفردين ، فيمكن ترتيب ذلك الأثر باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقا كما في القسم الأول الذي ذكره في الأصول ، وهو ما إذا كان الكلي موجودا في ضمن فرد معين فشك في بقائه ، حيث أنه حكم فيه بجواز استصحاب كل من الكلي والفرد ، فتدبر » . ( حاشية المكاسب ، ص 73 ) .
وحيث كان قيام الأمور الاعتبارية بالمردد معقولا بنظره الشريف فلذا قوى في وقف العروة جواز الوقف لأحد الشخصين أو أحد المسجدين ونحوهما ، فلاحظ كلامه هناك . ( العروة الوثقى 2 / 213 ) .
أقول : أما ما نسبه « قدّس سرّه » في حاشية المكاسب إلى الشيخ من التزامه باستصحاب الفرد لترتيب أثر القدر المشترك عليه فلعله سهو من قلمه الشريف ، لظهور الكلام في خلافه ، أي : ترتيب أثر الكلي باستصحابه وأثر الفرد باستصحابه ، لا ترتيب أثر الكلي على استصحاب الفرد ، لكون المناط في جريانه