تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
10 - هذا التفصيل مع اختصاص الشك بوجود الغاية ( 1 ) كما هو الظاهر من المحقق السبزواري . 11 - زيادة الشك في مصداق الغاية من جهة الاشتباه المصداقي دون المفهومي ، كما هو ظاهر ما سيجيء من المحقق الخوانساري ( 2 ) .
شرح
فإن المحكي عنه في المعارج أنه قال : ( إذا ثبت حكم في وقت ، ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه على ما كان ؟ أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دلالة ؟ كما يفتقر نفيه إلى دلالة . حكي عن المفيد « رحمه اللّه » أنه يحكم ببقائه ما لم تقم دلالة على نفيه . وهو المختار . [ فرائد الأصول وهو رسائل الشيخ مرتضى الأنصاري ] . فائدة : ولبيان معنى الغاية والرافع في عبارة المصنف نقول : حينما يحكم الشارع بالنجاسة ، وهذه النجاسة لها غاية وهي التطهير ، فالشك في الرافع يكون فيكون هذا طهر أم لا ؟ هذا نعبر عنه بالشك بتحقق الغاية الرافعة . فالشك في التطهير يكون من باب الشك في الرافع . ( 1 ) يعني : الشك في وجود الرافع . وبالجملة قال فضيلة الأستاذ الشيخ هادي آل الشيخ راضي « حفظه اللّه » في شرح هذا القول العاشر ما يلي : ( هذا التفصيل مع اختصاص الشك بوجود الغاية كما هو الظاهر من المحقق السبزواري ، وسيأتي أن الشك تارة : يكون في المقتضي ، وأخرى : يكون في الرافع ، والشك في الرافع فيه صور ، ومن جملة صور الشك في وجود الرافع ، والشك في رافعية الموجود ) . ومعنى الشك في وجود الرافع هو : أنه يوجد رافع ولكن أشك أن هذا الرافع تحقق أم لا ؟ وتارة : يكون الشك في رافعية الموجود ، يعني : يوجد شيء متحقق ، ولكن أشك أنه رافع أم لا ؟ والتفصيل التاسع الذي اختاره الشيخ الأنصاري « قدّس سرّه » لا يفرق بين هاتين الصورتين من الشك في الرافع . وإنما يفرق بين الشك في الرافع مطلقا ، وبين الشك في المقتضي ، فيقول : إن الاستصحاب بالشك في المقتضي لا يجري ، وأما في الشك في الرافع يجري مطلقا أعمّ من أن يكون الشك في وجود الرافع أم في رافعية الموجود . هذا بالنسبة إلى التفصيل السابع . وأما التفصيل العاشر فيفرق بين هاتين الصورتين فيقول : الاستصحاب إنما يجري في حالة الشك في وجود الرافع . أما الشك في رافعية الموجود يجعله حال الشك في المقتضي فإنه لا يجري فيه الاستصحاب . ( 2 ) قال فضيلة الأستاذ الشيخ هادي آل الشيخ « راضي حفظه اللّه » في شرح الأمر الحادي عشر : ( المحقق الخوانساري التزم بجريان الاستصحاب في الشك في وجود الرافع دون الشك في رافعية الموجود ، وقد زاد على تفصيل المحقق السبزواري صورة من صور الشك في رافعية الموجود قائلا : إن الشك في رافعية الموجود تارة : يكون من جهة الاشتباه المصداقي ، ومرة يكون الاشتباه من جهة الاشتباه المفهومي ) .