تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الأول ( 1 ) . 5 - التفصيل بين الحكم الشرعي الكلي وغيره فلا يعتبر في الأول إلّا في عدم النسخ ( 2 ) . 6 - التفصيل بين الحكم الجزئي وغيره فلا يعتبر في غير الأول . وهذا هو الذي ربما يستظهر من كلام المحقق الخوانساري في حاشية شرح الدروس على ما حكاه السيد في شرح الوافية . 7 - التفصيل بين الأحكام الوضعية - يعني : نفس الأسباب والشروط والموانع والأحكام التكليفية التابعة لها - وبين غيرها من الأحكام الشرعية ، فتجري في الأول دون الثاني ( 3 ) . 8 - التفصيل بين ما ثبت بالإجماع وغيره فلا يعتبر في الأول ( 4 ) 9 - التفصيل بين كون المستصحب مما ثبت بدليله أو من الخارج استمراره ( 5 ) فشك في الغاية الرافعة له ، وبين غيره ، فيعتبر في الأول دون الثاني ، كما هو ظاهر المعارج ( 6 ) .
شرح
( 1 ) التفصيل بين الأمور الخارجية ( كأن يتيقن المكلف بحياة زيد أو بوجود هذا الكتاب ، ثم يشك فيهما ) ، وبين الحكم الشرعي مطلقا ( سواء كان كليا أو جزئيا ) فلا يعتبر في الأول . ( 2 ) فعند ما يعلم المكلف بحكم شرعي كلي من قبيل وجوب صلاة الظهر ثم بعد ذلك يشك في أن هذا الحكم باق أم لا ؟ هنا لا يجري الاستصحاب إلّا في موارد عدم النسخ ، أي : إذا كان منشأ الشك في بقاء الحكم الشرعي الكلي هو احتمال النسخ هنا يجري الاستصحاب ؛ وذلك حينما يتيقن المكلف بحكم شرعي كلي كحرمة وطء الحائض ، ومن ثم يشك في بقاء هذه الحرمة هنا يجري الاستصحاب في بقاء الحكم الشرعي الكلي ؛ لأن عادة الشك في بقاء الحكم هو من جهة احتمال النسخ . وإلّا لو قطعت بعدم النسخ لا نتصور الشك في الحكم الشرعي الكلي . وبالجملة : يريد أن يقول المصنف : الاستصحاب في الموضوعات الخارجية والأحكام الجزئية ، والأحكام الشرعية الكلية إذا كان الشك في بقاء الحكم من جهة احتمال النسخ يجري الاستصحاب فيها . ( 3 ) إذا تيقنت بوجود الشرط أو السبب أو المانع ثم بعد ذلك شككت في بقائه استصحبت وجودهم ، وكذلك الأحكام المترتبة على ذلك السبب والشرط والمانع ، وأما الأحكام الشرعية الصرفة لا يجري فيها الاستصحاب عند الشك فيها . ( 4 ) المشكوك إذا كان ثابتا بالإجماع ثم شك في بقائه لا يجري الاستصحاب ، وأما المشكوك إذا كان ثابتا بغير الإجماع يجري الاستصحاب . ( 5 ) أي : استعداد للبقاء . ( 6 ) وهذا مختار الشيخ الأنصاري ، وهو المعروف بالتفصيل بين الشك في المقتضي ، والشك في الرافع .