دلالة على وهنه .
وأما الثانية : وهي الشهرة في الرواية ، فإن إجماع المحققين قائم على الترجيح بها ، وقد دلت عليه المقبولة المتقدمة ، وقد جاء فيها : « فإن المجمع عليه لا ريب فيه » .
والمقصود من « المجمع عليه » المشهور ، بدليل فهم السائل ذلك ، إذ عقبه بالسؤال :
( فإن كان الخبران عنكما مشهورين ) . ولا معنى لأن يراد من الشهرة الإجماع .
وقد يقال : أن شهرة الرواية في عصر الأئمة يوجب كون الخبر مقطوع الصدور ، وعلى الأقل يوجب كونه موثوقا بصدوره ، وإذا كان كذلك فالشاذ المعارض له إما مقطوع العدم أو موثوق بعدمه ، فلا تعمه أدلة حجية الخبر . وعليه : فيخرج اقتضاء الشهرة في الرواية عن مسألة ترجيح إحدى الحجتين بل تكون لتمييز الحجة عن اللاحجة .
والجواب : إن الشاذ المقطوع العدم لا يدخل في مسألتنا قطعا ، وأما الموثوق بعدمه من جهة حصول الثقة الفعلية بمعارضة ، فلا يضر ذلك في كونه مشمولا لأدلة حجية الخبر ، لأن الظاهر كفاية وثاقة الراوي في قبول خبره من دون إناطة بالوثوق الفعلي بخبره . وقد تقدم في حجية خبر الثقة : إنه لا يشترط حصول الظن الفعلي به ولا عدم الظن بخلافه .
4 - الترجيح بموافقة الكتاب ( 1 ) : في ذلك روايات كثيرة : ( منها ) : مقبولة ابن حنظلة المتقدمة .
شرح