ضعيفة جدا ، لأنها مرفوعة ومرسلة ولم يروها إلّا صاحب ( غوالي اللآلئ ) . وقد طعن صاحب ( الحدائق ) في التأليف والمؤلف . إذ قال ج 1 ، ص 99 : ( فإنا لم نقف عليها في غير كتاب غوالي اللآلئ ، مع ما هي عليه من الرفع والإرسال ، وما عليه الكتاب من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والإهمال وخلط غثها بسمينها وصحيحها بسقيمها ) ( 1 ) .
إذا : الكلام فيها فضول ، فالعمدة في الباب : المقبولة التي قبلها العلماء ؛ لأن راويها صفوان بن يحيى الذي هو من أصحاب الإجماع ، أي : الذي أجمع الصحابة على تصحيح ما يصح عنهم ، كما رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم ( 2 ) . وإليك نصها بعد حذف مقدمتها .
قلت : فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما ، واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟
شرح
والشاهد في هاتين الروايتين فيما يتعلق بصفات الراوي هي : عندما سئل الإمام « عليه السلام » عن الخبرين المتعارضين بأيهما الأخذ والعمل ؟ فقال : « خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » .
وفي رواية ثانية « وأفقههما وأعلمهما وأصدقهما وأورعهما » والترجيح في صفات الراوي محل وفاق عند الجميع .
( 1 ) قال السيد محمود الهاشمي في تقريراته لدروس السيد محمد باقر الصدر « قدّس سرّه » في كتاب مباحث الحجج والأصول العملية الجزء الرابع ، تعارض الأدلّة الشرعية ص 370 ما يلي : « فلا إشكال في سقوط المرفوعة سندا ، لما فيها من الرفع ، بل قالوا : إن هذه الرواية لم توجد في كتب العلامة التي بأيدينا أصلا . وأما المقبولة ، فقد يقال بسقوط سندها عن الحجية أيضا باعتبار عدم ورود توثيق بشأن عمر بن حنظلة وإن كان الأصحاب قد عملوا بمفادها فسميت بالمقبولة . غير أن الصحيح - بناء على القاعدة المختارة لنا في الرجال من توثيق من ينقل عنه أحد الثلاثة - صحة سندها ، وذلك باعتبار ما ورد في رواية ليزيد بن الخليفة أنه قال للإمام « عليه السلام » ( جاءنا عمر بن حنظلة بوقت عنك ) فأجاب « عليه السلام » : « إذا لا يكذب علينا » . وسائل الشيعة - 10 - من أبواب مواقيت الصلاة . وهو ظاهر في أن عمر بن حنظلة كان ثقة بطبعه عند الإمام « عليه السلام » ، إلّا أن يزيد بن الخليفة نفسه ممن لا توجد شهادة بتوثيقه وإنما يمكن توثيقه بالقاعدة المذكورة ، حيث قد روى عنه صفوان بن يحيى - وهو أحد الثلاثة - بسند معتبر في باب كفارة الصوم من الكافي . فروع الكافي ج 4 باب كفارة الصوم ، ص 144 . فنثبت بذلك وثاقته وبروايته نثبت وثاقة عمر بن حنظلة أيضا ، فالمقبولة صحيحة سندا » .
( 2 ) الكافي 1 : 67 ، والفقيه المطبوع بطهران سنة 1376 ، ص 318 ، والتهذيب في باب الزيادات من كتاب القضاء .