تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الشرع ، وكالبحث عن استلزام وجوب الشيء لوجوب مقدمته المعروف هذا البحث باسم مقدمة الواجب ، وكالبحث عن استلزام وجوب الشيء لحرمة ضده المعروف باسم مسألة الضد ، وكالبحث عن جواز اجتماع الأمر والنهي . وغير ذلك . 3 - ( مباحث الحجة ) ( 1 ) : وهي ما يبحث فيها عن الحجية والدليلية ، كالبحث عن حجية خبر الواحد ، وحجية الظواهر ، وحجية ظواهر الكتاب ، وحجية السنة والإجماع ، والعقل ، وما إلى ذلك . 4 - ( مباحث الأصول العملية ) ( 2 ) : وهي تبحث عن مرجع المجتهد عند فقدان الدليل الاجتهادي ، كالبحث عن أصل البراءة والاحتياط والاستصحاب ونحوها . فمقاصد الكتاب - إذا - أربعة . وله خاتمة تبحث عن تعارض الأدلة وتسمى ( مباحث التعادل والتراجيح ) ، فالكتاب يقع في خمسة أجزاء ( 3 ) إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وهو ما يكون البحث فيه عن الكبرى . ويعبر عنها بمباحث الحجج ( وهذا بعد إحراز الصغرى والفراغ عنها ) كمبحث حجية خبر الواحد والإجماعات المنقولة والشهرات الفتوائية وظواهر الكتاب . ويدخل فيه مبحث الظن الانسدادي - بناء على الكشف - ومبحث التعادل والترجيح ، فإن البحث فيه في الحقيقة عن حجية أحد الخبرين المتعارضين في هذا الحال « 1 » . ( 2 ) وهو ما يبحث عن الوظيفة العملية الشرعية للمكلفين في حال العجز عن معرفة الحكم الواقعي واليأس عن الظفر بأي دليل اجتهادي ، من عموم أو إطلاق بعد الفحص بالمقدار الواجب ، وما هو وظيفة العبودية في مقام الامتثال ؛ وهي مباحث الأصول العملية الشرعية ، كالاستصحاب والبراءة والاشتغال . وأما الأصول العملية العقلية : فهي ما يبحث عن الوظيفة العملية العقلية في مرحلة الامتثال في فرض فقدان ما يؤدي إلى الوظيفة الشرعية ، من دليل اجتهادي أو أصل عملي شرعي ، وهي مباحث الأصول العملية العقلية ، كالبراءة والاحتياط العقليين « 2 » . ( 3 ) وقد وضعه المؤلّف « طاب مثواه » بعدئذ في أربعة أجزاء ، حيث ألحق ( مباحث التعادل والتراجيح ) في الجزء الثّالث ضمن مباحث الحجة ، وقد أوضح أسباب ذلك في مقدمة الجزء الثّالث . ( الناشر ) . ( 4 ) ومن هذا التقسيم تظهر فائدة علم الأصول وهي : ( تعيين الوظيفة في مقام العمل الذي هو موجب لحصول الأمن من العقاب ) . وحيث أن المكلف الملتفت إلى ثبوت الأحكام في الشريعة يحتمل العقاب
هامش
( 1 ) راجع محاضرات في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 7 . ( 2 ) راجع محاضرات في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 7 .