تقسيم أبحاثه : تنقسم مباحث هذا العلم إلى أربعة أقسام ( 1 ) .
1 - ( مباحث الألفاظ ) ( 2 ) : وهي تبحث عن مداليل الألفاظ وظواهرها ؛ من جهة عامة نظير البحث عن ظهور صيغة افعل في الوجوب وظهور النهي في الحرمة .
ونحو ذلك .
2 - ( المباحث العقلية ) ( 3 ) : وهي ما يبحث عن لوازم الأحكام في أنفسها ولو لم تكن تلك الأحكام مدلولة للّفظ ، كالبحث عن الملازمة بين حكم العقل وحكم
شرح
تقسيم أبحاثه : ( 1 ) وهذا التقسيم حديث تنبه له شيخنا العظيم الشّيخ محمّد حسين الأصفهاني « قدس سره » المتوفى سنة 1361 ، أفاده في دورة بحثه الأخيرة . . . وهو التقسيم الصحيح الذي يجمع مسائل علم الأصول ويدخل كل مسألة في بابها ، فمثلا ؛ مبحث المشتق كان يعد من المقدمات ، وينبغي أن يعد من مباحث الألفاظ ، ومقدمة الواجب ومسألة الإجزاء ونحوهما كانت تعد من مباحث الألفاظ وهي من بحث الملازمات العقلية . . . وهكذا . ( المصنّف ) .
( 2 ) وهذا ما يوصل الفقيه إلى معرفة الحكم الشرعي بعلم تعبدي ، وهذا ما يكون البحث فيه عن الصغرى بعد إحراز الكبرى والفراغ عنها ؛ وهي مباحث الألفاظ بأجمعها ، فإن كبرى هذه المباحث وهي مسألة حجية الظهور محرزة ومفروغ عنها وثابتة من جهة بناء العقلاء وقيام السيرة القطعية عليها ، ولم يختلف فيها اثنان ، ولم يقع البحث عنها في أي علم ، على حد تعبير السيّد الخوئي « قدس سره » .
وبعبارة أخرى : هل صيغة افعل ظاهرة في الوجوب . . . صغرى
لو ثبت ظهورها في الوجوب تكون حجة . . . كبرى
فإذا ثبت ظهور صيغة ( افعل ) في الوجوب لا شك أن الحجية ثابتة لها « 1 » .
( 3 ) وهي ما يتوصل الفقيه إلى معرفة الحكم الشرعي بعلم وجداني ، ويعبر عنها بمباحث الاستلزامات العقلية . كمبحث مقدمة الواجب ، فإنه بعد القول بثبوت الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته - مثلا - يترتب عليه العلم الوجداني بوجوب المقدمة عند وجوب ذيها ؛ بعد ضم الصغرى إلى هذه الكبرى . ولا بأس بقيام القياس في هذا المثال لأجل التوضيح .
وجوب الصلاة . . . صغرى
وإذا وجب شيء يحكم العقل بلزوم وجوب مقدمته . . . كبرى
- النتيجة : وجوب الوضوء عقلا وشرعا .
هامش
( 1 ) راجع محاضرات في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 6 - 8 . ( بتصرف ) .