وكلمة ( تضرب ) ( 1 ) المشتركة بين المخاطب والغائبة ، و ( المختار ) المشترك بين اسم
شرح
وكذلك في ( الكبرى ) الموضوع - وهو ما كان زوجا وفردا - إن لوحظ بحسب التفصيل والتحليل كملاحظة ما هو أصفر وحلو في الحكم عليه بأنه أصفر ، صح الحكم عليه بأنه زوج . أما إذا لوحظ بحسب التركيب فالحكم عليه بأنه زوج كاذب ، لأن المركب من الزوج والفرد فرد .
أما الموضوع في النتيجة ( الخمسة زوج ) فلا يصح أن يؤخذ إلا بحسب التركيب ، لأن الحكم على أي عدد بأنه زوج فقط أو فرد فقط لا يصح إلا إذا لوحظ بما هو مركب ، ولا يصح أن يلاحظ بحسب التحليل والتفصيل إلا إذا حكم عليه بهما معا أو بأنه زوج وزوج أو بأنه فرد وفرد . ومن هنا كان الحكم على الخمسة بأنها زوج كاذبا .
فتحصل : أن الموضوع في الصغرى والكبرى لوحظ بحسب التفصيل والتحليل ، ولذا كانتا صادقتين .
وفي النتيجة لوحظ بحسب التركيب فكانت كاذبة ، فإذا اشتبه الأمر على القائس أو المخاطب وركب ما هو مفصل وقعت المغالطة وكان الغلط .
الثّاني : أن يكون المحمول له عدة أجزاء ، وكل جزء إذا حكم به منفردا على الموضوع كان صادقا ، وإذا حكم بالجميع بحسب التركيب بينها - أي : المركب بما هو مركب - كان كاذبا .
- مثاله : إذا كان زيد شاعرا غير ماهر في شعره ، وكان ماهرا في فن آخر ، وهو الخياطة مثلا - فإنه يصح أن يحكم عليه بانفراد بأنه شاعر مطلقا ، ويصح أيضا أن يحكم عليه بانفراد بأنه ماهر مطلقا ، فإذا جمعت بين الحكمين في عبارة واحدة وقلت : زيد شاعر وماهر ، فإن هذه العبارة توهم : أن هذا الحكم وقع بحسب التركيب بين الحكمين ، أي : أنه شاعر ماهر في شعره . وهو حكم كاذب حسب الفرض ، ولكن إذا لوحظ بحسب التفصيل والتحليل إلى حكمين أحدهما غير مقيد بالآخر كان صادقا .
6 - مغالطة تفصيل المركب : وهو ما تكون المغالطة بسبب توهم عدم التأليف والتركيب ، مع فرض وجوده . وذلك بأن يكون الحكم في القضية بحسب التأليف والتركيب صادقا ، وبحسب التفصيل والتحليل كاذبا فيصدق مركبا لا مفصلا . فلذا سمي هذا النوع : ( مغالطة تفصيل المركب ) ، وسماه الشّيخ الطوسي ( المغالطة باشتراك التأليف ) . ومثاله : « الخمسة زوج وفرد » .
فإنه إنما يصح إذا حمل الجزءان معا بحسب التركيب بينهما على الخمسة بأن تكون الواو عاطفة بمعنى جمع الأجزاء ، كالحكم على الدار بأنها : آجر وجص وخشب ، أي : أنها مركبة من مجموع هذه الأجزاء . وأما إذا حمل كل من الجزءين بانفراده بحسب التفصيل والتحليل بأن تكون الواو عاطفة بمعنى الجمع بين الصفات كان الحكم كاذبا ، كالحكم على شخص بأنه شاعر وكاتب ، لأن عدد الخمسة ليس إلا فردا ، بل يستحيل أن يكون عدد واحد فردا وزوجا معا .
فمن لاحظ الحمل في مثل هذه القضية بحسب التفصيل والتحليل أي : توهم عدم التركيب فقد كان غالطا أو مغالطا .
( 1 ) بأن لا أعلم أن المستند إلى الضمير هل ضمير المخاطب ( تضرب أنت ) ، أو ضمير الغائبة ( تضرب هي ) ؟ وكذلك كلمة العين فإنّها لفظ مشترك بين العين النابعة أو العين الباصرة أو العين الجاسوسية ، ولا توجد قرينة على تحديد أحدهم .