( مثاله ) : إن الصلاة واجبة في الشريعة الإسلامية المقدسة ، وقد دلّ على وجوبها
شرح
الأصولية - تطبق على أفرادها في الخارج ، بينما القاعدة الأصولية هي قاعدة عامة يستنبط من خلالها أحكاما شرعية كلية مغايرة لذلك الحكم العام على حد تعبير فضيلة العلامة الأستاذ الشيخ باقر الإيرواني ، ثم يبين في المقام مثالا لأجل التوضيح : قاعدة الطهارة التي هي قاعدة فقهية ، والتي تنص على أن كل شيء يشك في نجاسته فهو محكوم بالطهارة . إنّ هذه القاعدة تتضمن حكما شرعيا عاما ، وإذا طبقناها على مواردها لم نحصل على أحكام أخرى تتغاير ومضمونها ؛ بل على أحكام تتفق ومضمونها ، بيد أنها أضيق ، فإذا كان لدينا ملابس نشك في نجاستها ، فمن خلال تطبيقها عليها نحكم بأنها طاهرة . والحكم بالطهارة على الملابس التي يشك في نجاستها هو بنفسه مضمون قاعدة الطهارة ، وليس شيئا غيره ، غايته أنّه أضيق وخاص بالملابس .
وهذا بخلاف قاعدة حجية خبر الثقة التي هي قاعدة أصولية ، فإنّه من خلال تطبيقها نستفيد حرمة العصير العنبي إذا غلى فيما إذا دلّ خبر ثقة على ذلك ، والحرمة المذكورة ليست مصداقا لمضمون حجية خبر الثقة ؛ بل هما شيئان متغايران تمام التغاير ، إلا أن أحدهما يستنبط منه الثاني ويستحصل عليه من خلاله .
إذا : القاعدة الفقهية حكم شرعي عام يستفاد من خلال تطبيقها أحكام شرعية جزئية هي مصاديق لذلك الحكم العام ، بخلافه من القاعدة الأصولية ، فإن ما يستحصل عليه منها هي أحكام شرعية مغايرة لذلك الحكم العام .
ويمكن أن نعبّر عن هذا الفارق الأول بتعبير ثان وهو : أن القاعدة الفقهية يستفاد منها في مجال التطبيق على مصاديقها ، بينما القاعدة الأصولية يستفاد منها في مجال الاستنباط ؛ على حد تعبير فضيلة العلامة الأستاذ الشيخ باقر الإيرواني في قواعده الفقهية .
- الفرق الرابع : أن القاعدة الفقهية تقدّم لنا من خلال تطبيقها أحكاما جزئية ، بخلاف القاعدة الأصولية فإنها تقدم لنا أحكاما كلية ، فبتطبيق قاعدة الطهارة على مواردها نستفيد : أن هذا الماء طاهر ، وذاك الطعام طاهر ، بينما نستفيد من خلال تطبيق قاعدة حجيّة خبر الثقة : أن العصير العنبي الكلي إذا غلى حرم ؛ لا أن هذا العصير أو ذاك العصير الخاص يحرم إذا غلى .
تعريف علم الأصول : الأصول جمع أصل ، وأصل الشيء في اللغة : أساسه القائم عليه ، ولذا قال أهل اللغة : الأصول هي القوانين والقواعد التي يبنى عليها العلم ( المنجد ) . هذا المعنى اللغوي هو المراد بأصول الفقه ، وقالوا في تعريف علم الأصول : هو « العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي » .
- فالقواعد : جنس عام يشمل كل قاعدة ، فمعنى أصول الفقه أي : قواعده .
- ممهدة لاستنباط الحكم الشرعي : تخصه بقواعد هذا العلم وتخرج قواعد علم العربية والمنطق مثلا ، فإنها وإن كانت تفيد في الاستنباط ولكن لم تمهد له .
- والشرعية : تخرج أحكام أصول الدين التي تعرف بالعقل .
- والفرعية : تخرج أحكام أصول الدين التي تعرف بالعقل .