والشيخ « 1 » عليها مانعان من كونها شاذّة ساقطة الحجّية ، ومنه يظهر الخدشة فيما عن التذكرة « 2 » من إنكار العمل بها ، فلاحظ .
قوله في الصورة الثالثة : ولا إشكال في تخصيص العام بكلا الخاصّين . . . الخ « 3 » .
ولو كان بين الخاصّين تناف وتعارض ، وكان أحدهما موافقاً للعام مثل قوله أكرم العلماء وقوله لا تكرم النحويين وقوله أكرم الصرفيين ، كان الحكم فيه ما تقدّم من مثال ائتني بجسم وخاصّيه ، فيكون العام وهو أكرم العلماء محكّماً في مورد الاجتماع وهو النحوي الصرفي ، أمّا الصرفي الذي ليس بنحوي فهو باقٍ تحت ذلك العام لعدم المعارض له فيه ، وأمّا النحوي الذي ليس بصرفي فيتحكّم فيه الخاصّ الآخر وهو لا تكرم النحويين ، لكونه أخصّ من العام وهو فيه بلا معارض .
ومنه يظهر الحال فيما لو كان كلّ منهما مخالفاً للعام مثل أن يقول يجب إكرام العلماء ويحرم إكرام النحويين ويكره إكرام الصرفيين ، فإنّ العام يتحكّم فيما تعارضا فيه وهو مورد الاجتماع ، وكلّ منهما يتحكّم فيما انفرد فيه . ولكن قد يقال إنّ العام في مثل ذلك لا يتحكّم في مورد الاجتماع لاتّفاقهما على نفيه ، فلا بدّ فيه من الرجوع إلى الأُصول الأُخر ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) [ المبسوط 1 : 39 حيث قال فيه : وبول الطيور كلّها وذرقها طاهر سواء أُكل لحمها أم لم يؤكل ] .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 49 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 745 .