قوله : كما إذا أخرج الدليل الرابع مورد الافتراق عن أحد الأدلّة الثلاثة . . . الخ « 1 » .
كأن يقول : الشاعر الذي هو غير عالم ولا فاسق لا يستحبّ إكرامه ، فإنّه يخرج به ما ينفرد به قوله : يستحبّ إكرام الشعراء عن العامين الباقيين ، ويوجب اختصاصه بالشاعر العالم الفاسق ، فيكون أخصّ من الباقيين فيخصّصهما .
قوله : كما إذا أخرج الدليل الرابع مورد الافتراق عن جميع الأدلّة الثلاثة . . . الخ « 2 » .
يمكن ذلك في أدلّة ثلاثة ويمكن أيضاً في دليل واحد ، كأن يقول : العالم غير الشاعر ولا الفاسق ، والشاعر غير العالم ولا الفاسق ، والفاسق غير العالم ولا الشاعر يكره إكرامهم .
قوله : وقد تقدّم أنّ تعارض الأدلّة إنّما هو لأجل حكايتها وكشفها عمّا لا يمكن جعله . . . الخ « 3 » .
توضيح ذلك : أنّه إذا قال : أكرم العلماء ، وقال : لا تكرم العلماء ، وقال أيضاً : أكرم العالم العادل ، فهذه الأدلّة الثلاثة وإن كانت في الصورة الظاهرة في رتبة واحدة ، بمعنى كون النسبة بين الأوّلين هي التباين وبين الثاني والأخير هي العموم المطلق ، وكان مقتضى ذلك هو إجراء وظيفة التباين ووظيفة العموم المطلق دفعة واحدة ، إلّا أنّ إجراء وظيفة التباين لمّا كانت متوقّفة على كشف كلّ من الدليلين عن مدلولهما ، وكان الخاصّ مانعاً من كون الثاني كاشفاً عن المراد
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 746 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 747 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 747 .