قوله في الصورة الرابعة : فإن كان مفاد الخاصّ إخراج مورد افتراق أحد العامين تنقلب النسبة إلى العموم المطلق . . . الخ « 1 » .
ولو كان خاصّ آخر يخرج مورد افتراق الآخر كأن يقول : يستحبّ إكرام الصرفي غير النحوي ، انقلبت النسبة بين العامين من وجه إلى التباين ، لأنّه حينئذ لا يبقى تحت كلّ منهما إلّا مورد الاجتماع الذي هو مورد تعارضهما ، ويكون التعارض بينهما حينئذ تعارض التباين .
ولكن هل يكون المرجع فيه هو المرجّحات السندية كما هو الشأن في تعارض التباين ، أو يكون المرجع هو التساقط كما هو الشأن في تعارض العموم من وجه ؟ ولعلّ هذا الفرض يكون إشكالًا على الالتزام بانقلاب النسبة ، ولعلّنا نتعرّض له في محلّه في مبحث تعارض العموم من وجه إن شاء اللَّه .
قوله : وإن كان مفاد الخاصّ إخراج مورد الاجتماع - إلى قوله - فتكون النسبة بينهما التباين . . . الخ « 2 » .
لكن يرتفع التعارض بينهما ، وهذا فيما لو كان مفاد الخاصّ مخالفاً لكلّ من العامين في الحكم ، كما في المثال الذي ذكره أعني قوله : يستحبّ إكرام الصرفي من النحويين ، وكذا لو كان مفاد الخاصّ موافقاً لأحدهما ومخالفاً للآخر كأن يقول بعد قوله أكرم النحويين ولا تكرم الصرفيين : أكرم النحوي الصرفي ، فإنّه لا يخرج مورد الاجتماع عن قوله : أكرم النحويين ، وإنّما يخرجه عن قوله : لا تكرم الصرفيين ، ولكنّه مع ذلك يرتفع التعارض بينهما .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 745 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 745 .