تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الوسائل عن الشيخ عن [ عبيد بن ] زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال عليه السلام : « ما سمعته منّي ممّا يشبه قول الناس ففيه التقيّة ، وما سمعته منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه » « 1 » ، بل ما يدلّ على لزوم الأخذ بخلافهم حتّى مع عدم وجود الرواية عندنا ، كالرواية المشتملة على تعليل الأمر بالأخذ بخلافهم لأنّهم قد أخذوا بخلاف ما كان قد صدر من أمير المؤمنين عليه السلام من الأحكام « 2 » ، حتّى أنّ بعضها مشتمل على قوله عليه السلام : « ائت فقيه البلد فاستفته فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإنّ الحقّ فيه » « 3 » وإن أوّلها في الوسائل بما لا ينافي ما ذكرناه . أمّا الشهرة « 4 » فكونها من مميّزات الحجّة عن غيرها واضح ، خصوصاً بعد ما تقرّر من أنّ المدار في حجّية الخبر على الوثوق والاطمئنان ، مع ما اشتملت عليه المقبولة من التعليل بأنّه لا ريب فيه . ومما يشهد بما ذكرناه من إنكار التخيير وإنكار الترجيح بالأعدلية والأفقهية والأصدقية مع فرض الاشتراك في هذه الموادّ ، أنّك لا تجد في الفقه من رجّح إحدى الروايتين على الأُخرى بكون راويها أفقه أو أعدل أو أورع من راوي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 123 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 46 ( مع اختلاف يسير ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 116 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 24 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 115 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 23 . ( 4 ) ولم أعثر على ما اشتمل على الترجيح بها سوى المقبولة والمرفوعة ، إلّا ما أرسله في الوسائل بقوله : قال : « وروي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا : إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا فإنّه لا ريب فيه » . والظاهر أنّ القائل المحكي عنه هو الطبرسي المذكور في صدر السند ، وقد راجعت الاحتجاج فوجدته مشتملًا على ذلك [ منه قدس سره . راجع وسائل الشيعة 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 43 ، الاحتجاج 2 : 265 / ذيل ح 235 ] .
أصول الفقه — صفحة 218 | الشيخ حسين الحلي