تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
موردهما إلى ما تقتضيه القواعد والأُصول الجارية في ذلك المورد . فالذي تخلّص : هو اختصاص ما دلّ على التخيير والتوسعة بموارد الرُّخص والنواهي التنزيهية ، وفيما عداها يكون المرجع هو التوقّف الذي عرفت أنّ محصّله هو التساقط . ولو تنزّلنا عن تفسير التوقّف الذي تضمّنته أخباره بما عرفت ممّا يرجع إلى التساقط ، بل أخذناه بمعنى الأخذ بما يوافق الاحتياط منهما ، أو بما هو الاحتياط واقعاً وإن لم يكن هو - أعني الاحتياط - على طبق أحدهما ، فلا أقل من القول بأنّ مورد تلك الأخبار الدالّة على التوقّف منحصر بموارد التمكّن من لقائه عليه السلام ، فيبقى زماننا مورداً لمقتضى القاعدة الأوّلية من التساقط .

[ التعرّض لبعض المرجّحات المنصوصة والمناقشة فيها ]

وأمّا الترجيح فإنّ أجمع خبر يتضمّن الترجيح هو المقبولة ، فإن تمّت دلالتها على لزومه فهو ، وإلّا كان الترجيح أيضاً ساقطاً ، ولو بأن نقول إنّ ما تضمّنته المقبولة أوّلًا من الترجيح بصفات الراوي من الأعدلية والأفقهية والأصدقية في الحديث والأورعية إنّما هو مرجّح لأحد الحكمين على الآخر ، وليس في ذكر الأصدقية في الحديث قرينة على كون الترجيح للرواية لا للحكم ، لإمكان كونها - أعني الأصدقية - مرجّحة للحكم أيضاً فيما لو كان مستنده الرواية كما هو المفروض . مضافاً إلى عدم وجود هذه الفقرة في رواية الاحتجاج لهذه المقبولة كما حكاه عنه في مستدرك الوسائل « 1 » وإن كان المعتمد هو ما عن الكافي « 2 » ، وقد
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 302 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 . ( 2 ) الكافي 1 : 54 / 10 ، وسائل الشيعة 27 : 106 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .
أصول الفقه — صفحة 216 | الشيخ حسين الحلي