تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بأيّهما أخذت » « 1 » وما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السلام فترد إليه » « 2 » انتهى كلامه « 3 » . ومما يشهد بما ذكرناه من أنّ المراد بالتوقّف هو إسقاط كلّ من الروايتين وعدم الفتوى ، الرواية الأُخرى عن سماعة التي هي عن الاحتجاج - ولعلّها هي عين ما تقدّم « 4 » عن الكافي مع الاختلاف في التعبير لكونه من قبيل النقل بالمعنى - أعني بتلك الرواية الثانية التي ذكرها الشيخ قدس سره « 5 » عن الاحتجاج بسنده عن سماعة ابن مهران ، قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه ، قال عليه السلام : لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله عنه . قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما ، قال : خذ بما خالف العامّة » « 6 » . فإنّ قوله عليه السلام في مورد كون التعارض من قبيل الأمر والنهي عن الشيء الواحد : « لا تعمل بواحد منهما » لا بدّ أن يكون المراد منه عدم العمل من حيث الفتوى والاعتقاد والالتزام ، وإلّا فإنّ العمل الخارجي في مورد هذا التعارض لا ينفكّ عن كونه على طبق أحدهما ، فكيف ينهاه الإمام عليه السلام عن العمل بواحد منهما ، وكيف فرض السائل فرضاً آخر وهو أنّه لا بدّ من العمل ، كلّ ذلك شاهد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 121 - 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 40 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 41 . ( 3 ) الوافي 1 : 293 ، الاحتجاج 2 : 263 - 264 ( مع اختلاف يسير ) . ( 4 ) في الصفحة : 210 . ( 5 ) فرائد الأُصول 4 : 65 . ( 6 ) الاحتجاج 2 : 265 / 235 ، وسائل الشيعة 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 42 ( مع اختلاف يسير ) .