تحت ذلك الجزء الايجابي ، لأنّه لو عكس الأمر لكان من التخصيص المستهجن .
وإن شئت فأتممه بما قدّمناه « 1 » من أنّ العام من وجه الذي لا ينفرد عن طرفه إلّا نادراً لا يراه العرف إلّا أخصّ مطلقاً من طرفه ، وحينئذٍ فيكون هو المحكّم في مورد الاجتماع ، وبذلك يقدّم على العام الفوق وعلى طرفه المذكور .
وفي التقريرات المطبوعة في صيدا ، بعد أن ذكر تقريب القول بأنّ النسبة بين الروايتين هي العموم والخصوص المطلق ، قال : ولكن تنظّرنا فيه في الدورة السابقة بما حاصله : أنّ الروايتين « 2 » ، إلى آخر ما هو نحو ممّا في هذا التقرير الموجود من تقريب العموم من وجه والجواب عنه بلزوم التخصيص المستهجن ، ثمّ بعد الفراغ عن ذلك قال : ولكن التحقيق أنّ ما ذكرناه من انقلاب النسبة غير تامّ أيضاً . ثمّ بيّن العموم من وجه ثمّ قال : وقد مرّ أنّ الخاصّين إذا كان بينهما العموم من وجه فمقتضى القاعدة تخصيص العموم بكلّ منهما إذا لم يلزم محذور كما في المتباينين ، فلا حاجة حينئذ إلى ملاحظة المعارضة بين الخاصّين وتقديم أحدهما على الآخر بالتقريب المتقدّم « 3 » - « 4 »
هامش
( 1 ) في الصفحة : 95 .
( 2 ) أجود التقريرات 4 : 306 .
( 3 ) أجود التقريرات 4 : 307 - 308 .
( 4 ) ولا يخفى أنّ البحث في هذه التقريرات ينتهي إلى هذا الحدّ ، ويقول في الآخر : وقد تمّت هذه الدورة ( يعني الأخيرة التي انتقل عنها قدس سره إلى الدار الأُخرى ) في شهر رجب من شهور سنة ألف وثلاثمائة واثنين وخمسين .
والحقير لم أتخطّر في هذه الدورة الأخيرة أنّه قدس سره إلى أيّ انتهى بحثه سيّما بعد ابتلائه بالأمراض واستمراره على ترك الدرس الليلي مدّة طويلة قبل انتقاله إلى جنّة المأوى ، حيث إنّي لم أتوفّق لكتابة عنه في أواخر هذه الدورة الأخيرة ، سيّما بعد وصوله إلى أواخر البراءة وذلك في النصف من رجب سنة 1349 . ولكن يظهر ممّا علّقته على هامش ما كنت حرّرته عنه قدس سره في الدورة السابقة من آرائه الجديدة في الدورة الأخيرة أنّه وصل إلى أواسط الاستصحاب [ منه قدس سره ] .