على القاعدة ، أعني بذلك ما ورد في قصّة موت أُمّ كلثوم وولدها زيد « 1 » ، وحينئذٍ يكون مقتضى ذلك في مسألتنا هو الحكم بأنّ الولد لا يرث أُمّه والأُمّ لا ترث ولدها ، وأنّ إرث كلّ واحد منهما يصل إلى الأحياء من ورثته ، فمتروكات الأُمّ إلى إخوتها وزوجها ، وللزوج النصف [ من ] ذلك ، ومتروكات الولد إلى إخوته من أبيه ، وليس للزوج شيء من ذلك إذ لا نصيب له فيها .
أمّا على ما عرفت من جريان الاستصحاب ، فإن اعتمدنا على النصّ الوارد في قصّة أُمّ كلثوم ، كان الحكم كذلك من انتقال متروكات الأُمّ نصفاً إلى زوجها ونصفاً إلى إخوتها ، وإن لم نعتمد عليه كان الحكم هو ما تقدّم من استحقاق الزوج الربع من متروكات زوجته الأصلية والنصف ممّا وصلها من متروكات ولدها ، فراجع كلمات القوم من الجواهر وغيرها ، وراجع ما علّقناه على أُصول شيخنا الأُستاذ قدس سره في تنبيهات الاستصحاب في البحث عن أصالة تأخّر الحادث والاستصحاب في الحادثين المجهولي التاريخ « 2 » ، وفي الخاتمة في البحث عن تعارض الأُصول « 3 » .
وعلى أي حال ، الظاهر أنّ الحكم في المسألة الأُولى - وهي كون موت الأُمّ وولدها مستنداً إلى الغرق - هو ما ذكرناه من استحقاق الزوج الربع من المتروكات الأصلية لزوجته والنصف ممّا وصلها من متروكات ولدها ، لكن ربما يظهر من المحقّق الميرزا القمي قدس سره في جامع الشتات خلاف ذلك ، وهذا نصّ ما فيه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 314 / أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 5 ح 1 .
( 2 ) راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد العاشر من هذا الكتاب ، الصفحة : 175 وما بعدها .
( 3 ) وهي هذه المباحث المذكورة هنا .