[ فرع ] « 1 » شخص له زوجة لها ولد من غيره ، ولهذه الزوجة إخوة ، ولولدها المذكور إخوة من أبيه ، فغرقت الزوجة وابنها المذكور ، ولكلّ منهما مال ، فما هو نصيب الزوج من زوجته ، هل هو الربع أو النصف ؟
الجواب : مقتضى كون الحكم الشرعي في الغرقى والمهدوم عليهم هو التوارث بينهما ، هو استحقاق الزوج الربع ممّا كان من الأموال الأصلية لزوجته والنصف من الأموال التي انتقلت إليها من ابنها ، وذلك بأن نفرض تارةً موت الزوجة قبل ابنها وأُخرى نفرض موت ابنها قبلها ، ففي الفرض الأوّل يرثها ولدها وفي هذه المرحلة يكون للزوج الربع من الأموال الأصلية لزوجته والباقي لولدها ومنه ينتقل إلى اخوته من أبيه . وفي الفرض الثاني - أعني موت الولد قبل أُمّه - ينتقل ماله الأصلي إلى أُمّه وعن أُمّه ينتقل إلى ورثتها وهم زوجها وإخوتها ، فيكون للزوج النصف من ذلك والنصف الآخر الباقي إلى اخوتها .
والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين القول بأنّ توارث الغرقى والمهدوم عليهم على خلاف القاعدة استناداً إلى النصوص الحاكمة بالتوارث « 2 » ، والقول بأنّه على القاعدة استناداً إلى استصحاب الحياة في كلّ منهما إلى ما بعد موت الآخر .
أمّا الأوّل ، فلما عرفت من أنّ ذلك هو قضية التوارث بينهما ، فإنّ مقتضى التوارث بينهما هو انتقال الأموال الأصلية للزوجة إلى ولدها وزوجها ، وانتقال الأموال الأصلية للولد إلى أُمّه وعنها إلى ورثتها ومنهم زوجها ، الذي لازمه أو عينه كون استحقاق الزوج الربع في الجهة الأُولى لكونها فيها ذات ولد ، والنصف في الجهة الثانية لكونها فيها غير ذات ولد .
هامش
( 1 ) 8 / شعبان / 1370 [ منه قدس سره ] .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 307 / أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ب 1 وغيره .