تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
لا تثبته ، كما في الجواهر « 1 » ، ففيه : أنّ البعدية غير محتاج إليها في الحكم بالإرث ، لأنّ موضوع الإرث هو المركّب من موت الأب وحياة الابن ، وأحدهما وهو موت الأب محرز بالوجدان ، والآخر وهو حياة الابن محرز بالأصل ، وهما عرضان لموضوعين فيكفي فيهما الاجتماع في الزمان ، ولأجل ذلك يحكم بالإرث لمن هو مجهول التاريخ فيما لو كان أحدهما معلوم التاريخ وكان الآخر مجهول التاريخ ، كما صرّح به في المستند « 2 » بل نقل عدم الخلاف فيه . وقد حرّر هذه المسألة المرحوم السيّد في كتاب القضاء من ملحقات العروة في مسائل الخلاف في الإرث ، وأشكل على قول المشهور بأنّ التوارث في الغرقى على خلاف القاعدة فراجع « 3 » ، وراجع الجواهر « 4 » في كتاب القضاء في مسألة التنازع في المواريث فيما لو ماتت الزوجة ومات ابنها ، وادّعى الزوج موت الابن بعد موت أُمّه ، وادّعى أخو الزوجة أنّه مات قبل أُمّه ، وراجع أيضاً كشف اللثام « 5 » في هذه المسألة ، تجدهم يصرّحون بجريان الاستصحاب فيما لو كان أحدهما معلوم التاريخ . بل يرد النقض على اعتبار البعدية فيما لو كان الابن غائباً وقد مات أبوه الآن ولم يعلم ببقاء حياة الابن ، فإنّ مقتضاه عدم الحكم بأنّه وارث .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 306 . ( 2 ) مستند الشيعة 19 : 452 / المسألة السابعة . ( 3 ) العروة الوثقى 6 : 679 - 680 / مسألة 16 . ( 4 ) جواهر الكلام 40 : 513 / المسألة الرابعة . ( 5 ) لاحظ كشف اللثام 10 : 229 .
أصول الفقه — صفحة 564 | الشيخ حسين الحلي