تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
المصادفات الاتّفاقية ، وهو من أمثلة هذا القسم دون سابقه كما ربما يظهر من عبارة الكتاب ، لكن المراد من قوله : لأنّ الشكّ في وصول الماء تحت الخاتم بعد تحريكه « 1 » ليس هو أنّه قد حرّكه ولكن يشكّ في وصول الماء إليه بذلك التحريك ، بل المراد أنّه قد شكّ في وصول الماء تحت الخاتم بواسطة شكّه في التحريك ، فقوله « بعد » متعلّق بالوصول لا بالشكّ ، والشكّ متعلّق بالمجموع المركّب من وصول الماء المعلول للتحريك ، والمنشأ في هذا الشكّ هو الشكّ في العلّة . قوله : وحاصل الكلام . . . الخ « 2 » . يستفاد من مجموع ما أُفيد أنّ الضابط في جريان القاعدة وعدمه هو انحفاظ صورة العمل وعدم انحفاظه ، فإن كانت صورة العمل محفوظة كأن يعلم بأنّه قد صلّى إلى هذه الجهة المعيّنة وقد شكّ في كونها القبلة مع فرض أنّه بعد صلاته لم يعيّن جهة القبلة ، أو صلّى بلا سورة أو مع المشكوك وقد شكّ في الفتوى هل هي وجوب السورة وبطلان الصلاة مع المشكوك أم لا ، أو صلّى في المشكوك غفلة وقد علم بعد الفراغ أنّ الفتوى هي عدم جواز الصلاة فيه ، فإنّه و [ إن ] احتمل صحّة صلاته لاحتمال كون ذلك الذي صلّى فيه من المأكول أو القطن مثلًا ، فإنّ حاله حال من صلّى إلى جهة معيّنة مع أنّه بعد الفراغ يحتمل أنّها القبلة . وهكذا الحال في من علم بأنّه لم يحرّك خاتمه ولكن احتمل وصول الماء إليه من باب الاتّفاق ، أو علم بأنّه حرّكه لكن احتمل أنّ ذلك التحريك لا يكفي في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 651 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 651 .