تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
تحته ، تكون قاعدة الفراغ جارية في حقّه بلا كلام ، ولا يبعد إلحاق صورة احتمال الالتفات بهذه الصورة أعني صورة العلم بالالتفات . وإنّما محلّ الكلام هو ما إذا لم يكن عالماً بالخاتم ، أو كان عالماً به لكنّه غفل عنه عند الوضوء ، وبناءً على الضابط الذي ذكرناه لا تجري في حقّه قاعدة الفراغ ، لأنّ عدم غسله لما تحت الخاتم لم يكن ناشئاً عن نسيان له ، بل كان ناشئاً عن عدم العلم بالخاتم أو عدم التفاته إليه حين الوضوء ، ولو كان قد حرّكه لم يكن تحريكه له ناشئاً عن قصد إلى التحريك وإلى إيصال الماء إلى ما تحته ، بل كان اتّفاقياً من باب المصادفة الاتّفاقية بأن يكون قد حرّكه غير ملتفت إلى تحريكه ، لأنّ قصده إلى التحريك يتوقّف على علمه بوجود الخاتم وعلى الالتفات إليه ، والمفروض أنّه حين الوضوء لم يكن عالماً بذلك أو لم يكن ملتفتاً إليه ، وفي بعض الروايات ما ربما يشعر أو يدلّ على جريان قاعدة الفراغ في بعض صور هذه المسألة ، وقد ذكر في الحدائق « 1 » هذه الروايات في باب الغسل ، وذكرها الحاج آغا رضا قدس سره في باب الوضوء « 2 » فراجع الأوّل ص 237 والثاني ص 182 . قوله : أو لم يعلم مطابقة عمله لفتوى من يجب عليه تقليده . . . الخ « 3 » . لمّا كان فرض الكلام هو ما لم يعلم صورة العمل لا بدّ من فرض المسألة أنّه قد صلّى ولم يعلم بأنّه قد أتى بالسورة أو لم يأت بها ، فبعد الفراغ لا تجري في حقّه قاعدة الفراغ ، إذ لم يكن تركه للسورة ناشئاً عن نسيانها ، بل كان ناشئاً عن الجهل بوجوبها ، سواء كان قد علم بعد الفراغ بأنّ فتوى من يجب عليه تقليده هي
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 90 - 91 . ( 2 ) مصباح الفقيه ( كتاب الطهارة ) 3 : 59 - 62 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 650 .