قوله : فالأقوى عدم جريان قاعدة التجاوز فيه ، لأنّه ليس له محلّ شرعي . . . الخ « 1 » .
لا يقال : لا حاجة إلى إجراء قاعدة التجاوز في نفس الشرط ، بل يمكن إجراؤها في الأجزاء السابقة ، لأنّ الشكّ في صحّتها يوجب الشكّ في وجود الصحيح منها .
لأنّا نقول : إنّ حالته الفعلية إن كانت حالة شكّ في وجود الشرط لم ينفعه إجراء قاعدة التجاوز في وجود الصحيح ممّا سبق ، إذ لا يمكنه الاستمرار في صلاته إلّا إذا كانت القاعدة الجارية في وجود الصحيح ممّا سبق مثبتة للازمها وهو تحقّق الشرط فيما سبق ليثبت بذلك وجوده الآن ، هذا . مضافاً إلى أنّا ولو قلنا بالاثبات لم تكن القاعدة جارية في هذه الصورة ، لأنّ المفروض أنّه لم يتجاوز عن ذلك المشكوك إلى غيره .
وإن كانت حالته الفعلية هي إحراز الشرط وإنّما حصل له الشكّ فيما مضى من الأجزاء إلى حالته الفعلية ، لم يكن أيضاً مورداً لقاعدة التجاوز ، إذ لم يدخل بعدُ في جزء واجد للشرط . نعم لو كان مشغولًا بالتشهّد مثلًا وكان في حال تشهّده مستقبلًا متستّراً لكن شكّ في كونه كذلك في الأجزاء السابقة على التشهّد ، جرت في حقّه قاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما تقدّم على هذا التشهّد من الأجزاء بناءً على ما أفاده الشيخ قدس سره « 2 » من إلحاق الشكّ في وجود الصحيح من الأجزاء بالشكّ في أصل وجود الجزء ، وقد تقدّم « 3 » الكلام على هذا الجامع
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 643 .
( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 342 ( الموضع السادس ) .
( 3 ) في الصفحة : 259 وما بعدها .