تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
تهديماً لعصره مع إعادتها ، وإن لم يكن قد صلّى الظهر كان عدوله إليها والاتيان بعدها بالعصر في محلّه ، هذا لو لم تجر قاعدة الفراغ . وأمّا لو أجراها فهو بعد جريانها يحرز صحّة عصره ، لكن تبقى عليه أصالة الاشتغال بالظهر فيلزمه الاتيان بها لذلك ، وحينئذٍ تكون أصالة الاشتغال بها قاضية بلزوم العدول بعصره إليها ثمّ الاتيان بالعصر ثانياً ، وما دام باب العدول مفتوحاً فليس له أن يأتي بالظهر بعد العصر ، وحينئذٍ لا يظهر أثر عملي لإجرائه قاعدة الفراغ في عصره ، فلاحظ وتأمّل . نعم ، يمكن أن نتصوّر لذلك أثراً في مورد نادر ، وهو أن يكون قد صلّى العصر في أوّل الوقت ، وبعد الفراغ منها حصل له الشكّ في أنّه هل صلّى قبلها الظهر فيكون قد مضى من الوقت إلى الآن ما يزيد على مقدار أداء أربع ركعات ، أو أنّه لم يصلّها فلا يكون قد مضى من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات . وبعبارة أُخرى على تقدير أنّه لم يصلّ الظهر يكون إيقاعه للعصر في الوقت المختصّ بالظهر فتكون باطلة من هذه الجهة ، وتكون فائدة قاعدة الفراغ حينئذ هو الحكم بصحّة العصر وعدم لزوم إعادتها ، وإن لم يكن ذلك كافياً في إسقاط الأمر بالظهر بل كان عليه أن يأتي بها بعد الفراغ من العصر . قوله : وأمّا كون الغير متّصلًا بالمشكوك فلا يعتبر ، فإنّه لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز لو شكّ المكلّف في أوّل الصلاة وهو في آخرها . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ اعتبار كون الغير - أعني الجزء الذي دخل فيه - هو الجزء اللاحق للجزء المشكوك فيه لا يضرّ باجراء قاعدة التجاوز إذا كان الشكّ بعد
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 643 .