تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قوله : وإن شكّ فيه بعد الفراغ ، فلا إشكال في جريان قاعدة الفراغ فيه . . . الخ « 1 » . لا يخفى ظهور الأثر في جريان قاعدة الفراغ في مثل الشكّ في الوضوء أو الغسل بعد الفراغ من الصلاة ، فإنّ أثره هو عدم وجوب الإعادة ، وأمّا في مثل الشكّ في الظهر بعد الفراغ من العصر بناءً على عدم كونها نافعة إلّا في صحّة الصلاة التي فرغ منها دون الحكم بامتثال الأمر المتعلّق بذلك المشكوك ، فعلى الظاهر أنّه لا أثر له ، قال شيخنا قدس سره فيما حرّرته عنه في هذا المقام : إنّ ذلك الشكّ إن كان بعد الفراغ فلا معنى لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى العصر التي فرغ منها إذ لا أثر لجريان هذه القاعدة بالنسبة إلى صلاة العصر ، لوقوعها عصراً صحيحة على كلّ حال ، إلّا على قول ضعيف وهو وجوب العدول بعد الفراغ أخذاً بقولهم عليهم السلام : « فإنّما هي أربع مكان أربع » « 2 » فيكون فائدة جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى العصر هو عدم العدول بها إلى الظهر ، وأمّا بناءً على عدم العدول في مثل ذلك فلا أثر لقاعدة الفراغ بالنسبة إلى صلاة العصر ، انتهى . قلت : كلّ ذلك بعد فرض أنّ قاعدة الفراغ في العصر لا تحكم بأنّه قد امتثل الأمر المتعلّق بالظهر . بل يمكن أن يقال : إنّه لا أثر لجريان القاعدة في ذلك حتّى على هذا القول أعني به العدول بعد الفراغ ، لأنّه إذا لم تجر القاعدة كان مردّداً بين الفراغ منهما وبين الفراغ من العصر فقط ، وإذ لا أصل يجري في حقّه كان عليه أن يعدل بعصره المذكورة إلى الظهر ثمّ يصلّي العصر ، فإن كان قد صلّاهما معاً كان ذلك العدول
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 642 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 290 - 291 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .