ولكن الإنصاف أنّه لا يبعد القول بأنّ ما دلّت عليه رواية زرارة « 1 » وإسماعيل ابن جابر « 2 » من تلك الكلّية ليس مختصّاً بخصوص المركّبات الداخلة تحت إرادة واحدة ، بل إنّ الأمر أوسع من ذلك ، وذلك هو ما يساوق ما دلّت عليه هذه الرواية .
والحاصل : أنّ بناء العقلاء على الأخذ بمقتضى الإرادة الأوّلية المتعلّقة بالمركّب وإن كان مسلّماً إلّا أنّ لهم بناء هو أوسع من ذلك ، وهو عدم التجاوز عن الشيء والدخول فيما هو مرتّب عليه إلّا بعد الاتيان به والفراغ منه ، ولا يبعد القول بأنّ مثل كلّ شيء دخلت في غيره الخ إنّما هو في مقام بيان هذا البناء الثاني ، وما تضمّنته هذه الرواية من صغرياته ، فتكون قاعدة التجاوز جارية في جميع المرتبات لا خصوص المركّبات ، وهذه التوسعة ظاهرة من كشف الغطاء « 3 » والعناوين « 4 » الذي هو كتاب تلميذه أو تلميذ أحد أنجاله ، فقد وسّعوا ذلك إلى كلّ مرتب ولو عادي أو اتّفاقي ، فراجع « 5 » .
قوله : والذي يترجّح في النظر . . . الخ « 6 » .
بعد أن تقدّم الإشكال على ذلك بأنّ مقتضى الأُصول الاحرازية هو عدم وجوب الوضوء للصلوات الآتية ، كيف صار الاقتصار على إتمام الصلاة ووجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 / أبواب الخلل في الصلاة ب 23 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 317 - 318 / أبواب الركوع ب 13 ح 4 .
( 3 ) كشف الغطاء 3 : 367 .
( 4 ) العناوين 1 : 174 .
( 5 ) وينبغي مراجعة العروة في أحكام الوقت المسألة 20 وفي أحكام الشكّ المسألة 1 [ منه قدس سره ] .
( 6 ) فوائد الأُصول 4 : 642 .