الفراغ فعلى الظاهر أنّه لا يحتاج في تحقّق الفراغ منه إلى الدخول في الغير ، فبناءً على وحدة القاعدة تكون القاعدة المذكورة جارية فيه وإن لم يدخل في جزء آخر . نعم ، بناءً على التعدّد وانحصار قاعدة الفراغ بالفراغ من تمام المركّب ينحصر الأمر في هذا الفرض بالرجوع إلى قاعدة التجاوز عن الجزء ، وهي متوقّفة على الدخول في جزء آخر كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى توضيحه عند الكلام على جريان القاعدة في الشرائط « 1 » .
قوله : وخامساً : متعلّق الشكّ في قاعدة التجاوز إنّما هو نفس الجزء . . . الخ « 2 » .
أفاد قدس سره فيما حرّرته عنه أنّ مدخول لفظ « في » في قوله عليه السلام : « كلّ شيء شككت فيه » « 3 » في قاعدة التجاوز يكون متعلّقاً للشكّ وطرفاً له ، وفي قاعدة الفراغ يكون ظرفاً للشكّ ، بمعنى أنّ الشكّ في الصحّة واقع فيه .
قلت : هذا الفرق إنّما هو في الشكّ في الاتيان بنفس الجزء ، أمّا في صورة الشكّ في صحّته بعد فرض الاتيان به فعلى الظاهر مساواته لقاعدة الفراغ في مدخول لفظ « في » فتأمّل .
[ ذكر الأخبار الواردة في المقام وتعيين أنّها تفيد قاعدة أو قاعدتين ]
قوله : مع تقارب التعبيرات الواردة في الأخبار . . . الخ « 4 » .
لا بدّ من ذكر الأخبار التي يمكن استفادة القاعدة الكلّية منها ، فمنها : ما ورد
هامش
( 1 ) راجع الحاشية الآتية في الصفحة : 380 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 623 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 317 - 318 / أبواب الركوع ب 13 ح 4 وفيه : « كلّ شيء شكّ فيه » .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 624 .