تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عند الفراغ منه ، إلّا أنّ الأُولى حاكمة على الثانية لكونها مزيلة لموضوعها الذي هو الشكّ في تمامية المركّب أو في صحّته ، سواء قلنا إنّهما قاعدة واحدة ، أو قلنا إنّهما قاعدتان متغايرتان ، أو قلنا بمقالة شيخنا الأُستاذ قدس سره « 1 » من أنّ التغاير واقع في الصغرى دون الكبرى . ومن ذلك يظهر أنّه على جميع هذه الأقوال لا يبقى مورد لقاعدة الفراغ إلّا فيما لا تجري فيه قاعدة التجاوز من الشرائط التي ليس لها محل مخصوص كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى ، وينبغي في هذا المقام ملاحظة ما أُفيد في التقريرات المطبوعة في صيدا ص 466 « 2 » ويلاحظ ما فيه من الاضطراب . قوله : ورابعاً : التجاوز في قاعدة التجاوز إنّما يكون بالتجاوز عن محلّ الجزء المشكوك فيه . . . الخ « 3 » . أفاد قدس سره فيما حرّرته عنه أنّ مورد قاعدة التجاوز هو الشكّ في [ الشيء ] بعد تجاوز محلّه لا بعد تجاوز نفس الشيء ، وإلّا لم يحصل فيه شكّ ، ومورد قاعدة الفراغ هو الشكّ في الشيء بعد تجاوز نفسه ، لأنّ الشكّ في الأوّل شكّ في أصل الوجود ، وفي الثاني شكّ في الصحّة بعد إحراز الوجود . قلت : ينبغي أن يكون مراده بالصحّة هو تمامية الأجزاء ، إذ لا ينحصر مورد قاعدة الفراغ بموارد الشكّ في الصحّة ، كما لو شكّ بعد الفراغ فيما له قضاء أو في موجب سجود السهو من دون إبطال . ثمّ إنّ الاحتياج في الفراغ من الجزء إلى التجاوز عن محلّه والدخول في غيره إنّما [ هو ] عند الشكّ في أصل وجوده ، أمّا عند الشكّ في صحّته بعد تحقّق
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 624 . ( 2 ) راجع أجود التقريرات 4 : 213 - 214 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 622 - 623 .