تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الشكّ كما في الأصل والحكم بعدم الاعتناء بالشكّ بقوله : « فشكّك ليس بشيء » « 1 » - « 2 » فلاحظ . ثمّ إنّه أشار إلى مطلب شيخنا قدس سره وأوضحه فقال في ص 304 ومحصّله بتوضيح منّي : إنّ الإرادة المتعلّقة بمركّب إرادة كلّية ينبعث منها إرادات جزئية تدريجية متعلّقة بكلّ جزء جزء متدرّجاً الخ ، ومحصّل هذا التوجيه هو أنّ الإرادة المتعلّقة بمركّب تولّد إرادات متعدّدة حسب تعدّد الأجزاء ، كلّ إرادة تقع في ظرف ذلك الجزء الذي تتعلّق به ، فالإرادة الأُولى الكلّية تولّد إرادات جزئية متدرّجة ، وتلك الإرادات الجزئية يولد كلّ منها ما تعلّق به من الأجزاء ، وبعد الفراغ يحكم بأنّه عند وصوله مثلًا إلى السجود قد أراده في ظرفه وفعله . ولكن الظاهر من تقريب شيخنا قدس سره حذف الإرادات الجزئية في كلّ جزء ، بمعنى عدم الحاجة إليها في صحّة العمل ، وأنّ الإرادة الكلّية الأُولى المخزونة في النفس كافية في صحّة الجزء ، وفي الحقيقة أنّ نفس الإرادة الكلّية الحاصلة عند الشروع في المركّب هي عبارة عن الإرادة المنبسطة على ذلك المركّب التي يكون تعلّقها بذلك المركّب عين تعلّق الإرادة بكلّ واحد من أجزائه ، بمعنى أنّ كلّ واحد من تلك الأجزاء يكون مراداً ضمناً في ضمن تلك الإرادة الكلّية ، نظير ما قلنا في الإرادة التشريعية الوجوبية المتعلّقة بالمركبات . ثمّ إنّ هذه الإرادة الكلّية بما اشتملت عليه من الإرادات الانحلالية تبقى مخزونة في النفس ، لكنّها تؤثّر في تحريك المكلّف وتبعثه على كلّ جزء في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 / أبواب الخلل في الصلاة ب 23 ح 1 . ( 2 ) رسالة في قاعدة الفراغ والتجاوز ( المطبوعة آخر الطبعة القديمة من نهاية الدراية ) : 304 .