أذكر » « 1 » فلا يكون من الأدلّة على الأمارية ، بل ظاهر الأوّل هو التعبّد بوجود الركوع ، فلا يزيد على سائر الأُصول التعبّدية الاحرازية أو التنزيلية ، نظير قوله في المشكوك : « هو طاهر » أو « حلال » ونحو ذلك ممّا يفيد التنزيل ، سيّما ما اشتمل على قوله عليه السلام : « بلى قد ركعت فامض في صلاتك ، فإنّما ذلك من الشيطان » « 2 » فإنّه لا يخلو عن ظهور في مجرّد التعبّد من دون كشف ، نعم هي لا تخلو عن الاحرازية ، فلاحظ .
وأمّا مفاد قوله عليه السلام : « هو أذكر » فلعلّه لا يزيد على مفاد الأخذ باليقين السابق على نحو مفاد الاستصحاب أو على نحو مفاد قاعدة اليقين ، وإلى ذلك يومئ قوله عليه السلام : « إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى فلم يدر أثلاثاً صلّى أم أربعاً ، وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ ، لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك » « 3 » . وفي مستطرفات السرائر بدله « وكان حين انصرف أقرب منه للحفظ بعد ذلك » « 4 » .
قال شيخنا قدس سره عند استشهاده على الأمارية بقوله عليه السلام : « بلى قد ركعت » ما هذا لفظه الذي حرّرته عنه : نعم ، قوله عليه السلام في بعض تلك الأخبار : « فامضه كما هو » « 5 » ربما يكون دليلًا على كونها أصلًا ، إلّا أنّه أقصى ما فيه أنّه لم يكن متعرّضاً لتتميم الكشف ، لا أنّه كان متعرّضاً للحكم بعدمه ، فيكون ما تعرّض له هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 وفيه « هو حين يتوضّأ أذكر . . . » .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 317 / أبواب الركوع ب 13 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 246 / أبواب الخلل في الصلاة ب 27 ح 3 .
( 4 ) السرائر 3 : 614 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 237 - 238 / أبواب الخلل في الصلاة ب 23 ح 3 .