قوله : وحينئذٍ تكون القاعدة حاكمة على استصحاب عدم وقوع الفعل المشكوك فيه ، كحكومة سائر الأمارات الأُخر عليه . . . إلخ « 1 » .
بعد الاعتراف بأنّ موضوع كلّ منهما هو الشكّ وصلاحية كلّ منهما في حدّ نفسه لأن يكون رافعاً لذلك الشكّ ، لا وجه لتقدّمها عليه وإن كانت هي من الأمارات ، خصوصاً إذا كان الشكّ فيهما واحداً لا تعدّد فيه ، وقد تقدّم في المباحث السابقة ما لعلّه يكون موضّحاً لذلك ، فراجع .
قوله : ولعلّ الوجه في ذلك هو أنّ موضوع الاستصحاب إنّما هو الشكّ في بقاء الحالة السابقة ، وهو إنّما يكون مسبّباً عن الشكّ في حدوث ما يوجب . . . الخ « 2 » .
حاصل ما أفاده قدس سره في توضيح ما أفاده الشيخ قدس سره فيما حرّرته عنه قدس سره : هو أنّ هذه القاعدة وكلّ ما هو نظيرها مثل اليد ونحوها لو كانت مسبوقة بخلاف ما هو مقتضاها كالملكية السابقة في مورد اليد ، وعدم الاتيان بالجزء المشكوك في مورد القاعدة ، تكون حاكمة على الاستصحاب ، فإنّ غاية تقريب المعارضة أن يقال :
إنّه ليس لنا في مورد المعارضة إلّا شكّ واحد ، له إضافة إلى الحالة السابقة ، فيكون شكّاً في البقاء ، وإضافة إلى حدوث ما هو مقتضى القاعدة فيكون شكّاً في الحدوث ، فيكون ذلك الشكّ الواحد مورداً للاستصحاب والقاعدة ، فيحصل التعارض .
وفيه أوّلًا : أنّ دعوى كون الشكّ شكّاً واحداً عهدتها على مدّعيها ، حيث إنّ الوجدان شاهد على أنّ لنا شكّين ، أحدهما الشكّ في بقاء عدم السورة مثلًا الذي
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 618 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 619 .