تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
كما لا يخفى « 1 » . وعلى ذلك جرى المرحوم صاحب الدرر فراجعه « 2 » . قلت : لا يخفى ما فيما أفاده من التسوية بين علم المدّعي بكونها في السابق له وبين اعتراف صاحب اليد ، وقد مرّ تفصيل الفرق بين الصورتين ، فإنّ علم المدّعي بأنّها في السابق كانت له لا ينفعه في الملكية الفعلية إلّا بالاستصحاب المفروض سقوطه بحكومة اليد ، وأمّا ما أفاده من تخصيص الانقلاب بصورة إنكار المدّعي ففيه : أنّ الاعتراف ودعوى الانتقال إذا قلنا إنّه يوجب قلب الدعوى فلا دخل له بجواب المجيب ، بل أقصى ما في البين هو أنّ طرف صاحب اليد لو أجاب عن دعوى الانتقال بقوله لا أدري ، دخل فيما حرّره الفقهاء في جواب المدّعى عليه بقوله لا أدري ، من أنّه إذا لم تكن للمدّعي بيّنة فهل عليه الحلف ويحكم له أم تسقط الدعوى بالمرّة ، فراجع ما ذكره السيّد في قضاء العروة ص 90 « 3 » . وأمّا قوله : وليس دعوى الجهل بالسبب كإنكاره في سماع الدعوى ومطالبة البيّنة الخ ، ففيه أنّ عدم العلم والجهل بالواقع إنّما يؤثّر فيما لو كان صاحبه مدّعياً ، إذ لا تسمع الدعوى إلّا مع الجزم ، أمّا لو كان صاحبه منكراً كما هو المفروض فلا أثر له في عدم سماع الانكار الناشئ عن الجهل وعدم العلم بحيث إنّ ذلك المنكر يُلزم بمجرّد دعوى المدّعي . ثمّ إنّ ذلك لو سلّم لم يكن نافعاً في توجيه رواية الاحتجاج ، لأنّ حاصل
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأُصول : 451 - 452 . ( 2 ) درر الفوائد 1 - 2 : 617 . ( 3 ) العروة الوثقى 6 : 562 .