تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
من الخبر المانع من الإرث الذي قلب مورد صدره الوارد عنه صلى اللَّه عليه وآله في مقام أنّهم لا يدّخرون الأموال كي يورّثونها ، وجعله وارداً في مقام أنّهم لا يورّثون ما يتركون ، وأضاف له زيادة من عنده وجعلها مؤيّدة لما افتعله من قلب مورد الصدر ، وهي : ما تركناه من طعمة فهو لولي الأمر بعدنا ، إلى آخر تلك المغالطات والأكاذيب ، لم يكن الانتقال منه صلى اللَّه عليه وآله إليه من قبيل الإرث ليكون هو قائماً مقامه صلى اللَّه عليه وآله في هذه الجهة وتلك الإضافة ، ويكون إقرارها عليها السلام بأنّ فدكاً كانت للنبي صلى اللَّه عليه وآله من قبيل الاقرار لمورّث المدّعي ، بل يكون الانتقال إليه من قبيل الانتقال إلى الموصى له أو المتّهب ، لأنّه بحسب دعوى أبي بكر يكون ما كان للنبي صلى اللَّه عليه وآله للمسلمين بعد رحلته صلى اللَّه عليه وآله ، وبواسطة كون أبي بكر بحسب زعمه وليّاً للمسلمين بعد رحلته صلى اللَّه عليه وآله ، وأنّ المسلمين ليسوا بورثة للنبي صلى اللَّه عليه وآله ، بل كان صيرورة ما كان له صلى اللَّه عليه وآله لهم من قبيل الوصية أو الهبة ، لم يكن الاقرار منها عليها السلام بأن فدكاً كانت لأبيها صلى اللَّه عليه وآله من قبيل الاقرار لمورّث المدّعي ، بل يكون من قبيل الاقرار لشخص ثالث ، فلا يكون في البين ما يوجب قلب الدعوى بحيث يكون موجباً لتوجّه البيّنة عليها . وبالجملة : لو كان انتقال متروكاته صلى اللَّه عليه وآله إليهم من قبيل الإرث لكان إقرارها عليها السلام بأنّ فدكاً كانت له صلى اللَّه عليه وآله من قبيل الاقرار لمورّثهم في قلبه الدعوى وتوجّه البيّنة عليها عليها السلام ، لأنّ الوارث يملك ما كان يملكه مورّثه ، فإذا أقرّت بأنّها كانت له صلى اللَّه عليه وآله كانت ملزمة باسقاط يدها وإقامة البيّنة على ما تدّعيه من النحلة منه صلى اللَّه عليه وآله ، لكن المفروض أنّه صلى اللَّه عليه وآله لا يورّث ، وأنّه لو كان له وارث لكانت هي ذلك الوارث ، فلا بدّ أن لا يكون الانتقال منه صلى اللَّه عليه وآله إليهم من قبيل الإرث الذي هو تبدّل أحد طرفي الإضافة أعني المالك ، بل هو من قبيل تبدّل نفس الإضافة وحدوث