تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يكون منشأ لآثار مهمّة ، فإنّ الحقوق المتعلّقة بالأعيان المملوكة بعضها يكون متعلّقاً بنفس العين ويكون تابعاً لنفس العين في أيّ ملك وجدت ، فلا يكون له ربط بالعلقة بينها وبين المالك ، وذلك كما في حقّ الجناية العمدية ، فإنّ لصاحب الحقّ أن يسترقّ ذلك العبد الجاني في أي ملك وجده ، فيكون هذا الحقّ تابعاً للجاني سواء انتقل إلى الغير بإرث أو هبة أو معاوضة أو بقي على ملك مالكه . وحقّ الرهانة يكون متعلّقاً بالعين بما أنّها طرف لهذه الإضافة التي هي بينها وبين الراهن ، فلو خرجت عن كونها طرفاً للإضافة المذكورة إمّا بزوال تلك الإضافة بأن نقلت العين من ملكه بطريق الهبة ، وإمّا بتبدّل طرف الإضافة بأن صارت تلك العين طرفاً لإضافة أُخرى بينها وبين مالك آخر غير ذلك الراهن ، بأن زالت عن ملك الراهن بطريق المعاوضة ، ارتفع عنها ذلك الحقّ إن تمّ النقل بأحد الطريقين ، بأن أجازه المرتهن ، وإلّا كان النقل المذكور باطلًا لكون الحقّ مانعاً منه . وهكذا الحال في حقّ الخيار ونحوه ممّا يكون متعلّقاً بالعين بما أنّها طرف للإضافة بينها وبين مالك خاصّ ، فإنّه يرتفع إذا خرجت العين عن كونها طرفاً لهذه الإضافة وصارت طرفاً لإضافة أُخرى ، بأن تبدّلت نفس الإضافة كما في الهبة أو تبدّلت العين عن كونها طرفاً لها وصارت طرفاً لإضافة أُخرى بينها وبين مالك آخر كما في المعاوضة . أمّا لو بقيت العين على ما هي عليه من كونها طرفاً لهذه الإضافة ولكن تبدّل الطرف الآخر - أعني المالك - كما في باب الإرث ، كان الحقّ المذكور تابعاً للعين المذكورة لبقائها طرفاً لتلك الإضافة وبقاء نفس تلك الإضافة ، غير أنّ طرفها الآخر - أعني المالك - قد تبدّل ، فكأنّ تلك الإضافة باقية بحالها غير أنّ طرفها