بعض فروع هذه الكبرى ، فقال مازجاً عبارته بعبارة المصنّف 0 : ولو كانت العين التي ادّعيا شراءها من فلان في يد أحدهما قضي بها له مع عدم البيّنة وعليه اليمين للآخر . ولو أقاما بيّنة حكم للخارج على رأي وللداخل على قول « 1 » ، فإنّه قد أرسل ذلك إرسال المسلّمات ، وما ذلك إلّا من جهة أنّ إقرار صاحب اليد بأنّه اشتراها من صاحبها لا يوجب قلبه مدّعياً في قبال طرفه في الخصومة .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك فيما إذا لم يكن شراء الآخر معلوماً ، أمّا لو كان معلوماً ولو بالبيّنة كان على صاحب اليد إقامة البيّنة على أنّه اشتراها من صاحبها قبل شراء الطرف ، وبهذه الكيفية تخرج المسألة عن محلّ الكلام في ترجيح بيّنة الداخل أو ترجيح بيّنة الخارج ، فلاحظ وتتبّع وتأمّل ، لكن لو أقرّ صاحب اليد لطرفه بالشراء ، لكنّه يدّعي أنّ شراءه متأخّر عن شراء نفسه ، وإن أمكن القول بانقلابه مدّعياً وأنّ عليه إثبات تقدّم شرائه ، على إشكال في ذلك . وعلى كلّ حال ، فهذا الاحتمال لا يأتي فيما لو كان المدّعي يدّعي أنّ زيداً صالحني أو وهبني جميع أمواله وهذا الذي بيدك من جملته ، وصاحب اليد يعترف له بما ادّعاه لكن يقول إنّما صالحك على ما بقي من أمواله وهذا ليس من ذلك ، وحينئذٍ لا يحتاج إلى إثبات السبق ، لأنّه لم يعترف بالمصالحة على وجه العموم ، وإنّما يعترف بالمصالحة على أعيان خاصّة وهي ما بقي من أمواله ، وقضية فدك من هذا القبيل ، لأنّ الصدّيقة عليها السلام لو اعترفت بمقتضى الخبر المزعوم فهي إنّما تعترف بانتقال ما توفّي عنه صلى اللَّه عليه وآله إلى عموم المسلمين ، ولا دخل لذلك بما هو تحت يدها ممّا تدّعي أنّه صلى اللَّه عليه وآله أنحله إيّاها في حياته ، فبعد أنّه ليس انتقال ما تركه صلى اللَّه عليه وآله إليهم
هامش
( 1 ) كشف اللثام 10 : 219 .