تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
على عدم سقوط اليد عن الاعتبار حتّى مع الاعتراف بملكية المورّث الخ « 1 » . قال الشيخ قدس سره : ولذا لو لم يكن في مقابله مدّع لم تقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيته ، أو كان في مقابله مدّع لكن أسند الملك السابق إلى غيره ، كما لو قال في جواب زيد المدّعي : اشتريته من عمرو . بل يظهر ممّا ورد في محاجّة علي عليه السلام مع أبي بكر في أمر فدك المروية في الاحتجاج أنّه لم يقدح في تشبّث فاطمة عليها السلام باليد دعواها تلقّي الملك من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، مع أنّه قد يقال : إنّها حينئذ صارت مدّعية لا تنفعها اليد « 2 » ، ولعلّ قول الشيخ قدس سره : بل يظهر الخ ، بيان لمطلب آخر وهو أنّ الاقرار للمورّث لا يكون إقراراً للوارث وأنّه داخل في الاقرار لغير المدّعي ، أو أنّ مراده أنّه من قبيل الاقرار للأجنبي عن المدّعي ومورثه ، والمناسب حينئذ أن يقول : كما يدلّ قوله بل ، لكن لمّا كانت انتقالًا من مجرّد الاحتمال إلى قيام الدليل عبّر بلفظ « بل » التي تفيد الترقّي . قوله : وتوضيح ذلك هو أنّ الملكية عبارة عن الإضافة الخاصّة القائمة بين المالك والمملوك ، فللملكية طرفان طرف المالك وطرف المملوك ، وتبدّل الإضافة قد يكون من طرف المملوك كما في عقود المعاوضات ، فإنّ التبدّل في البيع إنّما يكون من طرف المملوك فقط . . . الخ « 3 » . أفاد قدس سره فيما حرّرته عنه بعد الفراغ من تحرير هذه الأنحاء الثلاثة ما محصّله : أنّ هذا التفصيل الذي ذكرناه ليس أمراً تخيلياً صرفاً ، بل هو أمر واقعي
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 208 . ( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 322 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 615 .