قابليته للنقل على انقلابه خلًا ، إلى أن قال : لا يمكن إثبات كونه خلًا بمجرّد كونه في اليد - إلى أن قال - وليس ذلك إلّا من جهة كون المالية لا تكون من لوازم الملكية ، بل هي موضوع لها ، واليد لا تثبت الموضوع الخ « 1 » .
ولا يخفى أنّه لو كانت القابلية موضوعاً لم يمكن تحكيم اليد إلّا بعد إحرازها ، فلو شكّ في الوقفية أو في الخمرية بالنسبة إلى ما تحت اليد مع فرض عدم العلم بالحالة السابقة ، كان لازم ذلك هو عدم إجراء اليد لعدم إحراز موضوعها ، ولا ينفعنا إحرازه بطريق أنّه لازم الملكية التي هي مدلول اليد ، لأنّ القابلية بعد فرض كونها موضوعاً لا بدّ من إحرازها في الرتبة السابقة على إثبات الملكية باليد كما هو واضح .
الوجه الثاني : ما يستفاد من التقرير المطبوع في صيدا فإنّه أجاب عن الإشكال المشار إليه بقوله : قلت نعم إنّ دليل الحجّية على تقدير شموله للمقام لا ريب في صحّة التمسّك به لإثبات اللوازم والملزومات ، إلّا أنّ الشأن في شموله له - إلى قوله - ضرورة أنّ احتمال الانقلاب إن كان لازماً غالبياً لموارد الشكّ في الملكية ، أمكن أن يقال إنّ دليل الحجّية ناظر إلى هذه الجهة أيضاً ، وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك بل كانت موارد الشكّ في الملكية غالباً غير مسبوقة بالعلم بعدم القابلية للمسير سابقاً ، فلا يمكن إثبات الحجّية في غير تلك الموارد مع عدم ثبوت إطلاق له من تلك الحيثية « 2 » .
وهذا التوجيه لا بأس به ، إلّا أنّه يمكن المناقشة في دعوى عدم الاطلاق في دليل حجّية اليد ، مضافاً إلى أنّه لو أمكننا دعوى قصور الاطلاق عن ذلك فما
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 608 .
( 2 ) أجود التقريرات 4 : 200 .