تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المسألة من عدم تقدّم استصحاب الوقفية على اليد ، وأمّا انقلابه من الجهة الثانية فعلى الظاهر أنّه لا يحتاج إلى تصريح صاحب اليد بأنّه قد اشتراه ، بل إنّ إقراره بالوقفية السابقة مع دعواه الملكية فعلًا هو عين الانقلاب المتضمّن لدعوى الشراء والانتقال . نعم إنّه قدس سره يفرّق في مصبّ الدعوى كما صرّح به في كتاب القضاء « 1 » فراجع . لكن الظاهر أنّه لا أثر في باب المدّعي والمنكر لمصبّ الدعوى ، بل المدار على واقع الدعوى لا خصوص مصبّها اللفظي . ثمّ إنّه قال في كتاب الوقف في المسألة المشار إليها : لو ادّعى أنّ أباه أو جدّه شراه ، يمكن أن يقال بتقدّم قوله ، لأنّ يده وإن سقطت بالاقرار إلّا أنّ حكم يد أبيه أو جدّه على فرض ثبوت ذلك يبقى ، إذ لم يصر أبوه أو جدّه مقرّاً باقراره ، فيحكم بملكية أبيه وانتقاله إليه بالإرث « 2 » . وهذا غريب ، فإنّ إقراره إذا أسقط يده فقد أسقط تشبّثه بملكية أبيه وجدّه ، وأيّ أثر ليد أبيه أو جدّه بعد إقراره بما يوجب انتزاع العين من جدّه وأبيه . قوله : فاستصحاب عدم طروّ ما يجوز معه بيع الوقف يقتضي سقوط اليد ، فإنّه بمدلوله المطابقي يرفع موضوع اليد ، فهو كاستصحاب حال اليد . . . الخ « 3 » . لو قلنا ببطلان الوقف عند طروّ أحد مسوّغات البيع ، كان استصحاب بقاء الوقفية كافياً في رفع موضوع اليد الذي هو اليد على ما يمكن تملّكه ، وإن قلنا
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 6 : 625 . ( 2 ) العروة الوثقى 6 : 401 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 607 .